الرباط – يقين 24
كشفت جمعية أطر القطاع البحري، في مراسلة رسمية موجهة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عن ما وصفته باختلالات عميقة في تدبير قطاع الصيد البحري، داعية إلى فتح تحقيق إداري شامل واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حكامة فعالة داخل هذا القطاع الاستراتيجي.
وأوردت الجمعية، في مراسلتها، معطيات تتعلق بطريقة تدبير بعض ملفات التعيين في مناصب المسؤولية، معتبرة أن عددا منها لا يستند إلى معايير الكفاءة والاستحقاق، الأمر الذي انعكس – حسب تعبيرها – على أداء بعض المصالح المركزية والخارجية، وأثر على جودة الخدمات المقدمة للمهنيين والمرتفقين.
كما أشارت المراسلة إلى ما اعتبرته اختلالات في تتبع مخالفات الصيد البحري، متحدثة عن انتقائية في التعامل مع بعض الملفات، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات المراقبة والإنفاذ داخل القطاع.
وعلى مستوى التكوين، أثارت الجمعية وضعية المعهد العالي للصيد البحري بأكادير، متحدثة عن صعوبات مرتبطة بالتجهيزات والموارد البشرية والمناهج المعتمدة، إلى جانب تسجيل ملاحظات بخصوص تدبير بعض التراخيص والوثائق، وكذا النظام المعلوماتي المعروف بـ“سمك”، داعية إلى تعزيز آليات الافتحاص والمراقبة الداخلية.
وفي محور السلامة البحرية، استحضرت الجمعية عددا من الحوادث التي عرفها القطاع خلال الفترة الأخيرة، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية، معتبرة أن هذه الوقائع تستدعي تقييما شاملا لمنظومة التفتيش البحري ومراجعة مساطر المراقبة التقنية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات.
كما تطرقت المراسلة إلى تدبير الموارد البشرية، مشيرة إلى ما وصفته بغياب معايير واضحة وشفافة في بعض التعيينات، مطالبة بإرساء حكامة قائمة على الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختمت جمعية أطر القطاع البحري مراسلتها بالتأكيد على أن إصلاح منظومة الصيد البحري لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة ملحة لتعزيز الثقة داخل القطاع، وضمان استدامته، ومواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية التي يعرفها المجال البحري وطنيا ودوليا.

