يقين 24
باشرت مصالح المراقبة المركزية التابعة لـالمديرية العامة للضرائب عمليات افتحاص واسعة استهدفت آلاف الحسابات البنكية لأشخاص ذاتيين لا يتوفرون على هوية ضريبية ولم يسبق إدراجهم ضمن قاعدة الملزمين، وذلك عقب رصد تدفقات مالية مهمة لا تقابلها أنشطة مصرح بها.
ووفق معطيات متطابقة، فقد اعتمدت الإدارة الجبائية على مؤشرات صادرة عن مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة، مكنت من تحديد حسابات عرفت عمليات إيداع وسحب وتحويل بمبالغ مرتفعة، دون وجود أثر لتصريحات ضريبية أو أرقام معاملات مسجلة.
المعطيات الأولية أظهرت تسجيل معاملات ناهزت 13 مليون درهم على مستوى وكالات تجارية بالدار البيضاء وطنجة، ما عزز الاشتباه في مزاولة أنشطة تجارية خارج الإطار القانوني. ومن بين الحالات التي تم رصدها، تاجر سيارات مستعملة حقق رقم معاملات سنوي يفوق 7 ملايين درهم دون التوفر على رقم تعريف ضريبي موحد.
وترتكز هذه الإجراءات على مقتضيات المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، التي تخول للإدارة فحص مجموع الوضعية الضريبية للأشخاص الذاتيين والتحقق من مدى تناسب دخولهم مع نفقاتهم وممتلكاتهم وأرصدتهم البنكية.
كما شرعت فرق المراقبة في توجيه إشعارات للمعنيين قصد تبرير مصادر أموالهم، سواء تعلق الأمر بحسابات بأسمائهم أو بأسماء أقارب يُشتبه في كونهم مستفيدين فعليين منها، مع منح بعضهم تعريفًا ضريبيًا موحدًا بشكل تلقائي قبل مباشرة تقييم شامل لدخولهم السنوية.
وتندرج هذه العمليات ضمن توجه يروم توسيع الوعاء الضريبي وتشديد الرقابة على الأنشطة غير المهيكلة، في إطار تعزيز العدالة الجبائية وضمان المساواة أمام أداء الواجبات الضريبية.

