يقين 24
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خريف السنة الجارية، تشهد عدد من الجماعات الترابية حركية متسارعة على مستوى إطلاق صفقات تهم تهيئة الشوارع والأزقة وتقوية الإنارة العمومية، في مشهد يعكس سباقاً زمنياً لتحسين المؤشرات المحلية قبل موعد الاقتراع.
وفي هذا السياق، تحولت شوارع وأحياء بعدد من المدن إلى أوراش مفتوحة، بعد برمجة مشاريع تهيئة وإصلاح لم ترَ النور إلا في المراحل الأخيرة من عمر المجالس المنتخبة الحالية. ويعتبر متابعون أن هذه الدينامية، وإن كانت تسهم في تحسين بعض البنيات، تثير في المقابل تساؤلات حول توقيتها ومدى ارتباطها بالاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل انتقادات سابقة لأداء التدبير الجماعي في بعض المدن.
بالموازاة مع ذلك، لوحظ تكثيف عدد من الوزراء المنتمين لأحزاب سياسية ممثلة في حكومة Aziz Akhannouch لزياراتهم الميدانية إلى دوائرهم الانتخابية، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع. وشهدت بعض الأقاليم تنظيم لقاءات وأنشطة تواصلية، من بينها موائد إفطار خلال شهر رمضان، في أجواء يصفها مراقبون بأنها ذات طابع انتخابي مبكر.
كما يعمد عدد من أعضاء الحكومة إلى تسريع إخراج مشاريع ذات بعد جهوي أو محلي كانت تعرف تعثراً، في محاولة لإعادة تفعيلها وتقديمها كحصيلة عمل قبيل الانتخابات، وهو ما يُنظر إليه باعتباره رهانا لكسب دعم انتخابي إضافي وتعزيز موقع البرلمانيين المنتمين لنفس الأحزاب.
في المقابل، يعبر جزء من الرأي العام عن تذمره مما يعتبره عودة موسمية للخطاب السياسي والوعود مع اقتراب كل محطة انتخابية، مقابل تراجع الحضور الميداني والتواصلي خلال باقي مراحل الولاية.
وتبقى الأسابيع المقبلة مرشحة لمزيد من الحركية السياسية والمشاريع المحلية، في سياق استعداد الأحزاب والمنتخبين لخوض غمار استحقاقات يُرتقب أن تعيد رسم الخريطة الانتخابية بعدد من الجهات.

