يقين 24/ حليمة صومعي
خلدت القيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة بني ملال خنيفرة، اليوم الأحد، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة، وذلك تحت شعار: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، في مناسبة شكلت محطة لتقييم الأداء العملياتي واستحضار التحديات البيئية المتنامية.

وجرى الاحتفال في أجواء رسمية طبعها الاعتزاز بالدور الحيوي الذي تضطلع به عناصر الوقاية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات، لاسيما في ظل التحولات المناخية وما تفرزه من مخاطر متزايدة تستوجب اليقظة والتأهب الدائمين. وخلال الحفل، قُدمت معطيات رسمية أبرزت أن عدد تدخلات الوقاية المدنية على الصعيد الوطني خلال سنة 2025 بلغ ما مجموعه 611.222 تدخلاً، بارتفاع نسبته 11,19 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما يعكس تنامي الطلب على خدمات الإغاثة والإنقاذ وتوسع نطاق المهام المرتبطة بحماية السلامة العامة.

وتوزعت هذه التدخلات بين 378.635 تدخلاً في مجال الإسعاف والإنقاذ، و16.998 تدخلاً لإخماد الحرائق، و169.583 تدخلاً في حوادث السير، و30.139 تدخلاً مرتبطاً بحوادث الغرق خلال موسم الاصطياف، إضافة إلى 15.867 تدخلاً متنوعاً. وبحسب المعطيات ذاتها، فقد أسفرت هذه العمليات عن تسجيل 6.817 حالة وفاة وإصابة 635.133 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، وهي مؤشرات وُصفت بأنها تستوجب تعزيز الجهود التحسيسية وترسيخ ثقافة الوقاية والوعي المجتمعي بمخاطر السلوكيات غير الآمنة.

وأكدت الكلمة الرسمية بالمناسبة أن اختيار شعار هذه السنة يعكس وعياً متزايداً بأهمية إدارة المخاطر البيئية، في سياق يشهد تصاعداً في وتيرة الظواهر المناخية القصوى، من فيضانات وحرائق غابات وموجات حر وجفاف، مشددة على أن المقاربة الاستباقية تظل الخيار الأنجع والأقل كلفة، وأن الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكارثة إلى منطق التخطيط المسبق والوقاية الاستباقية أصبح ضرورة ملحة. كما تم التنبيه إلى أن بعض السلوكيات البشرية غير المسؤولة، وفي مقدمتها التوسع العمراني غير المنظم والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، تسهم في تعقيد هذه المخاطر وتحويلها إلى تهديدات حقيقية للسلامة العامة.

وبالموازاة مع الحفل الرسمي، نظمت القيادة الجهوية أياماً مفتوحة لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية وممثلي المجتمع المدني، تضمنت مناورات ميدانية تحاكي تدخلات في حالات الطوارئ، وورشات تكوينية في الإسعافات الأولية، إلى جانب عرض معدات وتجهيزات حديثة جرى تعزيزها لدعم الجاهزية العملياتية. واختتمت فعاليات الاحتفال برفع أكف الضراعة بأن يحفظ الله أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع تجديد عناصر الوقاية المدنية التزامهم بالتفاني في خدمة الوطن تحت الشعار الراسخ: الله، الوطن، الملك.


