يقين 24
علمت يقين 24 من مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بجهة جهة الدار البيضاء سطات وجهت تعليمات صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية، تحثهم فيها على ضرورة التقيد الصارم بمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة في ما يتعلق بضبط العلاقة بين المنتخبين والإدارة الجماعية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه الخطوة جاءت عقب توصل المصالح المختصة بعدد من الشكايات تقدم بها موظفون يشتغلون داخل مصالح جماعية، اشتكوا فيها من ضغوطات متكررة يمارسها بعض المنتخبين أثناء أداء مهامهم الإدارية.
المصادر ذاتها أوضحت أن التوجيهات شددت على ضرورة احترام الاختصاصات القانونية المخولة لكل طرف، وعدم تجاوز المنتخبين لدورهم التأطيري والرقابي إلى التدخل في المهام التنفيذية اليومية، التي تبقى من صلاحيات الإدارة ورئيس المجلس بصفته الآمر بالصرف والمسؤول عن تدبير شؤون الموظفين.
كما تم التأكيد على منع أي شكل من أشكال التدخل المباشر في عمل الموظفين، سواء عبر تعليمات شفوية أو مكتوبة، أو من خلال الضغط لتوجيه مساطر إدارية أو مالية خارج الإطار القانوني المعمول به.
وفي السياق نفسه، ألزمت السلطات رؤساء الجماعات بإخبار أعضاء المجالس بشكل صريح بعدم جواز ممارسة أي ضغط على الأطر الإدارية، مع تحميلهم مسؤولية ضمان احترام هذا التوجيه داخل مؤسساتهم.
وتندرج هذه الخطوة، بحسب المصادر، في إطار الحرص على حماية الإدارة الجماعية من أي اختلالات قد تمس بمبدأ فصل الاختصاصات داخل الجماعة، وضمان السير العادي للمرفق العمومي في احترام تام للقوانين والمساطر الجاري بها العمل.
كما شملت التوجيهات منع طلب معلومات أو وثائق لا تدخل ضمن الاختصاصات القانونية للمنتخبين، خاصة تلك المرتبطة بالمراسلات الداخلية أو المعطيات المالية الحساسة، لما لذلك من ارتباط بمبدأ سرية الوثائق الإدارية وحماية المعطيات.
ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات تعكس توجها نحو إعادة ضبط العلاقة بين المنتخب والإدارة، بعد تسجيل حالات تداخل في الاختصاصات داخل بعض الجماعات الترابية، وصلت في أحيان إلى خلق توتر داخل المرافق الجماعية.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن السلطات ستتبع مدى الالتزام بهذه التوجيهات، مع إمكانية ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال تسجيل أي خروقات.

