يقين 24 – الرباط
أصدرت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة أحكاما قضائية تقضي بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم في حق أربعة طلبة كانوا رهن الاعتقال، إلى جانب عشرة آخرين توبعوا في حالة سراح، من بينهم ثلاث طالبات، وذلك على خلفية الأحداث الاحتجاجية التي شهدها الحرم الجامعي بمدينة القنيطرة.
وجاءت هذه الأحكام بعد جلسات محاكمة تناولت وقائع مرتبطة باحتجاجات طلابية عرفتها جامعة ابن طفيل، والتي أثارت نقاشا واسعا حول حدود حرية الاحتجاج داخل الفضاء الجامعي وسير الدراسة بالمؤسسات الجامعية.
وفي تفاعل مع القرار، اعتبرت لجنة المعتقل التابعة لـالاتحاد الوطني لطلبة المغرب – موقع القنيطرة، أن الأحكام الصادرة تؤكد ما وصفته بـ“الطابع السياسي” للمتابعة، مشيرة إلى أن الملف يندرج ضمن سياق تضييق متزايد على حرية التعبير والعمل النقابي داخل الجامعة.
وأضافت اللجنة، في بلاغ لها، أن المحاكمة افتقدت، بحسب تعبيرها، إلى عناصر الإثبات المادية الكافية، ووصفتها بـ“الصورية”، معتبرة أن التهم الموجهة إلى الطلبة تستهدف نشاطهم النقابي ومشاركتهم في احتجاجات تقول إنها كانت سلمية.
في المقابل، ترى جهات أخرى أن ما شهدته الجامعة تجاوز حدود الاحتجاج السلمي، مشددة على ضرورة احترام القانون وضمان السير العادي للدراسة وعدم المساس بحقوق باقي الطلبة والأطر التربوية.
وفي سياق متصل، أعلن التنظيم الطلابي ذاته عن استدعاء 17 طالبا للمثول أمام المجالس التأديبية داخل الجامعة، على خلفية مشاركتهم في التحركات الاحتجاجية، محملا وزارة التعليم العالي ورئاسة الجامعة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع، وداعيا إلى اعتماد الحوار سبيلا لمعالجة الخلافات داخل الحرم الجامعي.

