يقين 24 – الدار البيضاء
أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة، عبر مكتبها الجهوي بجهة الدار البيضاء – سطات، بيانًا للرأي العام عبّرت فيه عن إشادتها بما وصفته بـ“التدخلات الميدانية النوعية” التي باشرتها السلطات العمومية والمصالح الأمنية مؤخرًا، بهدف تنظيم تدفقات المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وإخلاء الفضاءات العمومية من التجمعات العشوائية.
وأكدت الهيئة، في البيان الصادر بتاريخ 2 مارس 2026، أن هذه العمليات تندرج ضمن مقاربة تراعي التلازم بين احترام الحقوق وتطبيق القانون، معتبرة أن فرض النظام العام وحماية الملك العمومي يشكلان ركيزتين أساسيتين لضمان التوازن المجتمعي والبيئي داخل الجهة.
وثمّنت الهيئة ما اعتبرته “الدور المحوري” الذي تضطلع به السلطات المحلية والأمنية، مشددة على أن التدخلات تتم في إطار القوانين الجاري بها العمل، وتعكس قدرة الدولة على استعادة النظام العام بصرامة ونجاعة، مع الحفاظ على الضوابط القانونية المؤطرة لهذا النوع من العمليات.

وفي الشق البيئي، اعتبرت الهيئة أن إخلاء التجمعات غير المنظمة يمثل خطوة ضرورية للحد من التدهور البيئي والمخاطر الصحية التي كانت تشكلها بعض البؤر، سواء على الساكنة المحلية أو على المهاجرين أنفسهم، مؤكدة أن ذلك يساهم في إعادة الاعتبار للفضاءات العمومية وتعزيز الحق في بيئة سليمة.
كما شدد البيان على أن سيادة القانون تظل الضامن الأساسي لحماية حقوق الإنسان، معتبرًا أنه “لا يمكن الحديث عن حقوق في ظل الفوضى”، ومنوهًا بالمقاربة المغربية التي تجمع بين الحزم الأمني والبعد الإنساني، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس.
وأعلنت الهيئة دعمها لكافة المبادرات الرامية إلى هيكلة مجال الهجرة وتسوية الوضعيات القانونية، معتبرة أن التساهل مع العشوائية ينعكس سلبًا على النسيج المجتمعي ويقوض جهود التنمية المستدامة بالجهة.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استعدادها للعمل إلى جانب السلطات الولائية والأمنية من أجل تعزيز الوعي القانوني والبيئي، داعية مختلف الفاعلين إلى الالتفاف حول المصلحة العليا للوطن وضمان أمن واستقرار العاصمة الاقتصادية للمملكة، ومؤكدة أن “سيادة القانون هي الحصن المنيع لحماية كرامة الجميع”.

