يقين 24
في تطور متسارع للأحداث بالشركة المعدنية أوجران (CMO) بتنغير بعد قرار إدارة المنجم طرد 12 عاملا، قرر الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتنغير، والنقابة الوطنية للطاقة والمعادن/ CDT تنزيل برنامج احتجاجي تصعيدي من أجل إرجاع العمال إلى عملهم، كشف بيان مشترك للهيئتين النقابيتين اطلعت “الديمقراطية العمالية” على نسخة منه، أن حركته انطلقت بتنظيم وقفة احتجاجية أمام عمالة تنغير صباح يومه الأحد فاتح مارس 2026 تنديدا بقرار طرد العمال بمنجم أومجران، واحتجاجا على قرار منع المسيرة الاحتجاجية العمالية للقطاعات الكونفدرالية المنخرطة في الاتحاد المحلي بتنغير، وشغيلة النقابة الوطنية للطاقة والمعادن.
وذكرت مصادر نقابية في اتصال مع “طاقم يقين” أن الوقفة الاحتجاجية عرفت مشاركة وازنة ومسؤولة لكل فرو ع الاتحاد المحلي بتنغير، إلى جانب فروع النقابة الوطنية للطاقة والمعادن بكل من مدن وأقاليم مريرت، خنيفرة، بوعنان، بوعرفة، إيميني وورززات، طالب المحتجون خلالها الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حل منصف لهذا الملف، مؤكدين استمرارهم في الدفاع عن الحقوق العادلة والمشروعة لضحايا الطرد الجائر، وعزمهم مواصلة النضال الاجتماعي تحصينا وصونا لكرامة الشغيلة العمالية.

كما تقرر في السياق ذاته، خوض إضراب عام وطني للشغيلة الكونفدرالية بتنغير وقطاع الطاقة والمعادن يوم 24 مارس 2026، مرفوقاً بوقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر ولاية جهة درعة تافيلالت بالرشيدية ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
البيان المشترك الذي نوه بصمود العمال المطرودين تعسفا بمجرد تأسيس مكتبهم النقابي، وتمسكهم بحقهم المشروع في العودة إلى العمل دون قيد أو شرط، مع التأكيد على أن ما يتعرضون له من ضغوط، يهدف يبرز المصدر عينه، إلى ثنيهم عن مواصلة العمل النقابي داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لافتا أن قرار التصعيد يأتي في ظل استمرار تعثر مساعي الصلح، ما ينذر بدخول الملف مرحلة أكثر توتراً، خاصة مع تمسك الطرف النقابي بمطلب الإرجاع الفوري للعمال المطرودين إلى مناصبهم.

كما عبّر الاتحاد المحلي للكونفدرالية والنقابة الوطنية للطاقة والمعادن، عن تقديره لهيئة الدفاع التي تتولى متابعة الملف أمام القضاء، مشيداً بما وصفه بالمرافعة القانونية الرامية إلى استرجاع حقوق المطرودين، ودعا في الآن ذاته، إلى التراجع الفوري عن القرارات التي وصفه ب”غير القانونية” في حق 12 عاملا كونفدراليا، مشددا أن تأسيس العمال لمكتبهم النقابي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تم بشكل ديمقراطي، ويعتبر قرار الطرد الذي طال عمال المنجم “خرقاً دستورياً وانتهاكاً للتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بالحريات النقابية”.
وفي سياق متصل، حمّل البيان المشترك، إدارة الشركة المسؤولية الكاملة عن تبعات القرار، منتقداً ما سماه “الحياد السلبي” للسلطات المحلية والإقليمية، معتبراً أن هذا الموقف يمنح الشركة فرصة لفرض أمر واقع على حساب حقوق العمال.
كما أدان قرار باشوية تنغير القاضي بمنع المسيرة الاحتجاجية بالسيارات نحو منجم أومجران، معتبراً أن القرار لا يستند إلى أساس قانوني، وأنه يشكل تضييقاً إضافياً على العمل النقابي بالمنطقة.
وبين دعوات التهدئة ومساعي الوساطة من جهة، والتصعيد الميداني من جهة أخرى، يبقى ملف مطرودي منجم أومجران مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات على المستويين القانوني والاجتماعي.

