يقين 24
تعيش منطقة بلفدير بالعاصمة الاقتصادية، في هذه الأثناء، على وقع استنفار أمني كبير تقوده مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، لتنفيذ عملية ترحيل واسعة لمهاجرين منحدرين من دول جنوب الصحراء، وذلك عقب أحداث الفوضى العارمة التي شهدها حي الفرح ليلة أمس، والتي أثارت ذعر الساكنة ومست بالسكينة العامة.
وحسب المعاينات الميدانية، تجري العملية بتنظيم محكم وتنسيق عالٍ بين الدائرة الأمنية بلفدير والقوات المساعدة والوقاية المدنية، حيث يتم نقل المهاجرين عبر حافلات مخصصة لإنهاء حالة التسيب التي عمرت ببعض الفضاءات العمومية.
وفي بلاغ رسمي، أكد فؤاد غرسا، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء – سطات، أن الهيئة تتابع عن كثب مجريات التدخل الأمني والولائي. وصرح غرسا في هذا السياق “إن ما عاينته الهيئة اليوم ببلفدير يجسد قوة الدولة في فرض سيادة القانون، والأهم من ذلك، هو أن هذه التدخلات تتم في انضباط تام للضوابط القانونية وفي إطار الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وكرامة الأشخاص”.
وأضاف رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان و البيئة بالجهة “إن الحزم الأمني الذي شهدناه لردع الفوضى بحي الفرح لم يمنع السلطات من تغليب البعد الإنساني في التعامل مع المهاجرين خلال عملية الترحيل، وهو ما يعكس نضج المقاربة المغربية التي ترفض الفوضى لكنها تصون الكرامة البشرية كحق مقدس”.
وشددت الهيئة في موقفها على أن تطهير هذه النقط السوداء هو استجابة لمطالب الساكنة المتضررة، وخطوة ضرورية لحماية الأمن البيئي والصحي بالدار البيضاء. فالفوضى العشوائية لا تضر بالأمن العام فحسب، بل تحول الأحياء السكنية إلى بؤر ملوثة تفتقر لأدنى شروط الحياة الكريمة للمواطنين والمهاجرين على حد سواء.
وعبرت ساكنة حي الفرح وبلفدير عن ارتياحها العميق لعودة الهدوء إلى أحيائهم، مثمنين مجهودات حماة الوطن الذين يشتغلون في الميدان لضمان استقرار الجهة وتطبيق القانون بروح حقوقية مسؤولة.

