خنيفرة : عبد العزيز احنو
في خطوة تعكس حرص السلطة الإقليمية على تتبع أوضاع المرافق الحيوية عن قرب، قام عامل إقليم خنيفرة، عادل إهوران، مرفوقا بالسيد رئيس جماعة خنيفرة، بزيارة ميدانية إلى السوق المركزي بحي أمالو إيغريبن للوقوف بشكل مباشر على وضعيته الراهنة واستشراف آفاق تأهيله بما ينسجم مع انتظارات الساكنة والمهنيين.
الزيارة لم تكن بروتوكولية عابرة، بل شكلت محطة تقييم دقيقة للواقع القائم، حيث تم تفقد مختلف مرافق السوق والاطلاع على بنيته الهندسية والتقنية. وقد كشفت المعاينة الميدانية أن البناية، بفعل تقادمها وغياب شروط التحديث، لم تعد توفر الحد الأدنى من معايير السلامة الصحية والتنظيم الملائم، سواء بالنسبة للتجار أو للمرتفقين، ما يفرض تدخلا هيكليا يعيد الاعتبار لهذا الفضاء التجاري الحيوي.
وانطلاقا من هذه المعطيات، برز التوجه نحو هدم البناية الحالية وإعادة تشييدها وفق تصور حديث يراعي المعايير المعمارية المعتمدة في الأسواق العصرية، ويضمن شروط السلامة والنظافة والتهوية والتنظيم المحكم للفضاءات. الهدف ليس فقط تشييد بناية جديدة، بل إرساء نموذج سوق منظم، يضمن كرامة التاجر وراحة المواطن، ويوفر بيئة تجارية تليق بمكانة المدينة.
المشروع المرتقب يندرج ضمن دينامية أشمل تروم تأهيل البنيات التحتية ذات الوقع المباشر على الحياة اليومية للساكنة، ويعكس وعيا بأهمية تحديث الفضاءات الاقتصادية كرافعة للتنمية المحلية. فالسوق المركزي لا يمثل مجرد نقطة للبيع والشراء، بل يشكل شريانا اقتصاديا واجتماعيا يعكس حيوية الحي ويؤثر في جودة العيش داخله.
كما يرتقب أن يسهم هذا الورش في تحسين ظروف العمل داخل السوق، من خلال تنظيم المحلات والمسارات وتوفير تجهيزات ملائمة، بما يعزز شروط السلامة الصحية ويحد من مظاهر العشوائية، ويمنح للفضاء بعدا حضريا منسجما مع متطلبات المدينة الحديثة.
إن إعادة تهيئة السوق المركزي بحي أمالو ليست مجرد عملية بناء، بل هي استثمار في الثقة وفي صورة المدينة، وخطوة عملية نحو تعزيز جاذبية خنيفرة، وترسيخ مقاربة تقوم على القرب والإنصات للحاجيات الحقيقية للمواطنين، بما يترجم الإرادة في جعل المرافق العمومية في مستوى تطلعاتهم وانتظاراتهم.

