يقين 24 – لخضر حمزة
شهدت القاعة المغربية بـمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 03 مارس 2026، تنظيم لقاء دراسي حول موضوع “من أجل رؤية شبابية لمغرب بسرعة واحدة”، في إطار نقاش مؤسساتي مفتوح خُصص لقضايا الشباب، ودورهم في تعزيز المشاركة السياسية وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

وانطلق برنامج اللقاء بجلسة افتتاحية خُصصت لاستقبال المشاركات والمشاركين، تلتها كلمات ترحيبية شددت على أهمية هذا الموعد الدراسي في فتح نقاش هادئ ومسؤول حول موقع الشباب داخل السياسات العمومية، وسبل تمكينهم من الانخراط الفعلي في تدبير الشأن العام.

وخلال الجلسة العامة، تم تسليط الضوء على تمكين الشباب من المشاركة العملية في الحياة العامة باعتباره أحد المداخل الأساسية لتحقيق التوازن السياسي وتعزيز الثقة في المؤسسات، حيث أكدت المداخلات أن الرهان لم يعد مرتبطاً بالشعارات، بل بخلق آليات حقيقية تُترجم انتظارات الشباب إلى فرص فعلية للمشاركة والتأثير.

كما تناول اللقاء موضوع العدالة المجالية كمدخل لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشباب، مع التأكيد على أن الفوارق المجالية تظل من بين أبرز التحديات التي تعيق الاندماج المتكافئ للشباب في مسلسل التنمية، ما يستدعي مقاربات مندمجة تراعي خصوصيات الجهات وتستجيب لحاجياتها.
وفي محور آخر، ناقش المتدخلون أدوار الشباب في ظل التحولات المجتمعية، معتبرين أن توسيع دائرة التوازن السياسي والمجتمعي يمر عبر إشراك الشباب في صياغة القرار العمومي، وتمكينهم من لعب أدوار فاعلة داخل المؤسسات والهيئات المنتخبة.

كما توقف اللقاء عند ميثاق 11 يناير للشباب، الذي تم تقديمه كأفق نحو تعاقد سياسي متجدد، يقوم على رؤية واضحة وآليات عملية للتنزيل، بما يعزز حضور الشباب داخل الفعل السياسي ويمنحهم موقعاً مركزياً في مسار البناء الديمقراطي.
واختُتم اللقاء بمناقشة عامة، عكست تنوع المقاربات وتعدد وجهات النظر حول القضايا المطروحة، قبل أن يُسدل الستار على هذا الموعد الدراسي بتنظيم مأدبة إفطار، في أجواء طبعتها روح الحوار والتفاعل.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التأكيد على أن مغرب السرعة الواحدة يظل رهيناً بإشراك شبابه، ليس فقط كموضوع للنقاش، بل كفاعل أساسي في صياغة الحاضر وبناء المستقبل

