يقين 24
عاد ملف تأخر تسليم شواهد الماستر إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجهت النائبة البرلمانية عائشة الكوط، عن المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي بخصوص الوضعية التي يعيشها خريجو المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، في ظل ما وصفته بحالة “الاستياء الشديد” الناتجة عن التأخر في تسليم الشواهد الأصلية.
وبحسب مضمون السؤال البرلماني، فإن عدداً من طلبة سلك الماستر بالمؤسسة يجدون أنفسهم في وضعية معلّقة بسبب غياب هذه الوثيقة الإدارية الأساسية، ما يحول دون استكمال إجراءات التوظيف أو الترشح لمباريات القطاعين العام والخاص، فضلاً عن تعذر متابعة الدراسة بسلك الدكتوراه.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن الأمر لم يعد مجرد تأخر إداري عابر، بل تحول إلى عائق فعلي يهدد المسار الأكاديمي والمهني للخريجين، ويؤدي إلى ضياع فرص مهمة في سوق شغل يشهد تنافساً متزايداً.
كما أشارت إلى أن استمرار هذا الوضع يفاقم الضغط الاجتماعي والنفسي على الطلبة المعنيين، الذين يفترض أن يشكل التخرج بالنسبة لهم محطة للاندماج في الحياة المهنية، لا بداية مرحلة جديدة من الانتظار وعدم اليقين.
وطالبت الكوط بالكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التأخر، وما إذا كان مرتبطاً بإكراهات إدارية أو اختلالات تنظيمية داخل المؤسسة، داعية الوزارة الوصية إلى اتخاذ إجراءات استعجالية تمكن الطلبة من الحصول على شواهدهم في أقرب الآجال، بما يضمن إنصافهم وحماية مستقبلهم المهني.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول حكامة المؤسسات الجامعية وفعالية تدبير المساطر الإدارية المرتبطة بالطلبة، خصوصاً في مرحلة حاسمة تتطلب سرعة في معالجة الملفات بما يواكب متطلبات سوق الشغل واستحقاقات التوظيف.

