يقين 24
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، تأجيل النظر في الملف المتعلق بشبهات اختلالات مالية وتزوير، يتابع فيه النائب البرلماني المهدي العالوي إلى جانب عدد من المقاولين والموظفين، مع تحديد 31 مارس الجاري موعدًا للجلسة المقبلة.
وجاء قرار التأجيل من أجل استدعاء بعض المتهمين ومنح مهلة إضافية لهيئة الدفاع لإعداد مرافعاتها، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا بجهة درعة تافيلالت، بالنظر إلى طبيعة التهم وخلفياتها.
وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال قد أحال البرلماني المذكور، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على غرفة الجنايات الابتدائية المختصة، إلى جانب ستة متابعين آخرين، وذلك للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ، ومحاولة إقصاء منافس، فضلاً عن التزوير في محررات رسمية ووثائق إدارية واستعمالها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن باقي المتهمين يواجهون بدورهم تهماً تشمل الارتشاء، والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، إلى جانب المشاركة في التزوير ومحاولة إقصاء منافس.
وتعود فصول هذه القضية إلى يونيو 2023، حين باشرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقًا بأمر من النيابة العامة، إثر شكاية تقدم بها المجلس الجماعي لملعب بإقليم الرشيدية، تتعلق بشبهات اختلالات في تدبير مالية الجماعة خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2019.
واستندت الشكاية إلى تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، رصد عدداً من الملاحظات المرتبطة بتدبير المداخيل والنفقات، من بينها تحديد رسوم دون سند قانوني، وعدم تفعيل مساطر استخلاص مستحقات جبائية، إضافة إلى اللجوء إلى سندات طلب بدل إبرام صفقات وفق المساطر المعمول بها.
كما أشار التقرير إلى تسجيل ملاحظات بشأن صرف دعم لجمعيات، واقتناء تجهيزات ومركبات بأثمان وُصفت بمرتفعة، فضلاً عن ارتفاع ملحوظ في نفقات العمال العرضيين خلال السنوات موضوع الافتحاص.
ومن المرتقب أن تعرف الجلسة المقبلة مناقشة تفاصيل الملف والاستماع إلى المتهمين، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة.

