يقين 24/ حليمة صومعي
في مداخلة اتسمت بالوضوح والجرأة خلال إحدى دورات المجلس، أكدت المستشارة الجماعية إكرام الفايق أن الاختلالات التي يعرفها النسيج العمراني بالمدينة لا يمكن اختزالها في جهة واحدة، معتبرة أن المسؤولية “مشتركة”، مع تحميل الوداديات السكنية القسط الأوفر مما آلت إليه الأوضاع.
وأوضحت الفايق أن عدداً من المشاريع السكنية افتقدت لرؤية متكاملة وبرمجة دقيقة تضع في صلب أولوياتها البعد الجمالي والاجتماعي، ما ساهم – حسب تعبيرها – في تشويه ملامح المدينة وحرمان الساكنة من مرافق أساسية كان يفترض أن تواكب التوسع العمراني.
وفي سياق انتقادها لتدبير بعض الوداديات، شددت المستشارة على أن القائمين عليها ليسوا مجرد مستفيدين، بل فاعلون يتحملون مسؤولية أخلاقية وقانونية تجاه المدينة وسكانها، داعية إلى إعداد برامج واضحة تدمج الفضاءات الدينية والرياضية والاجتماعية ضمن التصاميم السكنية، بدل الاكتفاء بالبنايات دون مرافق موازية.
كما اعتبرت أن تحميل الجهات المانحة للتراخيص كامل المسؤولية يمثل تبسيطاً للمشكل، مؤكدة أن التصاميم الأولية والمقترحات تخرج أساساً من أصحاب المشاريع، وهو ما يستوجب – برأيها – تحمّل كل طرف لمسؤوليته في إطار مقاربة تشاركية تضمن احترام المعايير الجمالية والتنموية.
وختمت الفايق مداخلتها بالتأكيد على أن “الغيرة على المدينة” تفرض التزاماً جماعياً، داعية إلى مراجعة طرق الاشتغال داخل الوداديات السكنية بما يحقق تنمية عمرانية متوازنة تحفظ هوية المدينة وتستجيب لتطلعات ساكنتها.

