يقين24 – حفيظ البنعيسي
في الوقت الذي تشتد فيه القبضة الأمنية داخل المدار الحضري لمدينة صفرو وتتساقط رؤوس مروجي الممنوعات واحداً تلو الآخر في كمائن دقيقة، كما حدث مؤخراً في العملية النوعية بحي “بودرهم” التي أطاحت بمروج خطير من ذوي السوابق، تبرز إلى الواجهة مفارقة أمنية صارخة تضع سلامة الإقليم ككل على المحك، حيث انتقلت عدوى ترويج المخدرات وحبوب الهلوسة لتنخر جسد الجماعات الترابية المجاورة التي باتت تشكل “خلفية آمنة” لهجرة تجار السموم الفارين من ضغط المدينة.
وهو ما جعل ساكنة جماعات البهاليل، المنزل، ورباط الخير (هرمومو) تعيش حالة من الوجوم والقلق جراء استفحال نشاط ذوي السوابق العدلية الذين استوطنت تحركاتهم المشبوهة نقطاً سوداء بعينها، لعل أبرزها “حي المحطة” برباط الخير الذي بات يئن تحت وطأة ترويج “القرقوبي” والمخدرات، مما يطرح تساؤلات حارقة أمام توالي شكايات المواطنين المتضررين الذين ضاقوا ذرعاً بهذا الوضع، وبالتزامن مع التغريدات والتدوينات الأخيرة لنشطاء “الموقع الأزرق” الذين أطلقوا صرخات تحذيرية من تحول هذه الجماعات إلى “نقاط سوداء” خارج السيطرة.
وأمام هذا الزحف الخطير لآفة المخدرات، لم يعد مقبولاً الاكتفاء بالدوريات الروتينية، بل بات من الضروري والملح أن تتحرك القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس بكل ثقلها لتعزيز هذه المناطق بفرق التدخل الجهوي وشن حملات تطهيرية واسعة النطاق تعيد هيبة القانون، بالتوازي مع التعليمات الحازمة من النيابة العامة المختصة ورئاسة المنطقة الإقليمية للأمن لإعطاء الضوء الأخضر لعمليات “زلزال أمني” شامل لا يستثني شبراً من إقليم صفرو.
إن الأمن حق مقدس لا يتجزأ، وحماية كرامة المواطن وصحة الناشئة تفرض اليوم الانتقال من سياسة “رد الفعل” إلى “الهجوم الاستباقي” لسحق رؤوس الفتنة وتخليص الإقليم من قبضة تجار الموت.

![[ تقرير خاص ] إقليم صفرو: هل تنجح “خطة الحصار” في كسر شوكة لوبي الممنوعات بالهوامش؟](https://yaqin24.com/wp-content/uploads/2026/03/IMG-20260304-WA0059-768x432.jpg)