يقين 24 – لخضر حمزة
احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 3 مارس، مائدة مستديرة خُصصت لموضوع المساهمة المواطنة في تدبير الشأن المحلي، وذلك بحضور أعضاء المكتب المسير وأعضاء مجلس الجماعة، إلى جانب فاعلين مدنيين وإعلاميين وخبراء في قضايا الحكامة المحلية.
اللقاء شكل مناسبة لفتح نقاش مباشر حول سبل تفعيل الآليات التشاركية المنصوص عليها قانوناً، وكيفية تحويل مشاركة المواطنين من مفهوم نظري إلى ممارسة يومية تواكب مختلف السياسات العمومية المحلية. وشارك في تأطير النقاش كل من الأستاذ عمر الشرقاوي والأستاذ المهدي الزوات، فيما تولى الصحفي يوسف السكات تسيير الجلسة، حيث تم التطرق إلى الإطار القانوني المنظم للمشاركة المواطنة، وأدوار المجتمع المدني في التتبع والتقييم والاقتراح.

وخلال مداخلتها، شددت عمدة المدينة نبيلة الرميلي على أن نجاح أي سياسة محلية يظل رهيناً بانخراط الساكنة، معتبرة أن المجلس يمكنه بلورة البرامج وإعداد المخططات، غير أن استدامتها وفعاليتها ترتبط بمدى تبني المواطنين لها والمساهمة في إنجاحها. وأكدت أن المقاربة التشاركية ليست خياراً ظرفياً، بل توجه استراتيجي يروم تعزيز الثقة بين المنتخبين والمواطنين وجعل الساكنة شريكاً فعلياً في صناعة القرار.

كما عرف اللقاء حضور الطاهر اليوسفي، حيث خُصص جزء من النقاش للوقوف عند الإكراهات التي تواجه مقاطعة الحي الحسني، مع التأكيد على أهمية الإنصات المباشر لانشغالات المواطنين واعتماد حلول تراعي خصوصيات المجال المحلي، بما يعزز نجاعة القرار العمومي ويقوي جسور الثقة.
وفي ختام أشغال المائدة المستديرة، أعلن المنظمون عن إطلاق مبادرة تنظيم فطور صباحي شهري يُستدعى إليه فاعلون مدنيون وإعلاميون وخبراء، بهدف مواكبة عمل المجلس الجماعي بأفكار واقتراحات عملية، وتعزيز جودة السياسات العمومية وربطها بشكل أوثق بقضايا المجتمع وانتظاراته.

