يقين 24
أفرجت السلطات، مساء الأربعاء 4 مارس 2026، عن الأستاذة نزهة مجدي بعد قضائها شهرين ونصف من عقوبة حبسية نافذة كانت محددة في ثلاثة أشهر، وذلك على خلفية تنفيذ حكم قضائي صدر في حقها بسبب مشاركتها في الاحتجاجات المرتبطة بملف التوظيف بالتعاقد.
وأكدت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد أن الإفراج عن الأستاذة مجدي تزامن مع الذكرى الثامنة لتأسيس التنسيقية، التي تم الإعلان عنها يوم 4 مارس 2018 بالعاصمة الرباط، مشيرة إلى أن المعنية كانت من بين الوجوه البارزة التي ساهمت في تأسيس هذا الإطار النضالي إلى جانب عدد من المنسقين والمنسقات على الصعيد الوطني.
واعتبرت التنسيقية، في بيان لها، أن متابعة الأستاذة والحكم الصادر في حقها جاءا على خلفية ما وصفته بـ“نضالها المشروع ضد نظام التعاقد”، ومطالبتها بإدماج الأساتذة المفروض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، دفاعا عن المدرسة العمومية والاستقرار المهني.
وفي السياق ذاته، عبرت التنسيقية عن رفضها لما اعتبرته “أحكاما قضائية غير منصفة” صدرت في حق عدد من الأساتذة وأطر الدعم، مطالبة بوقف المتابعات القضائية في حق المتابعين على خلفية الاحتجاجات المرتبطة بملف التعاقد، مع رد الاعتبار للأستاذة نزهة مجدي.
وكانت الأستاذة قد أوقفت يوم 18 دجنبر 2025 عند أحد السدود القضائية بمدخل مدينة أولاد تايمة، تنفيذا لحكم قضائي يقضي بحبسها ثلاثة أشهر نافذة، وذلك على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات التي خاضها الأساتذة ضد نظام التوظيف بالتعاقد خلال السنوات الماضية.
وقد أثار خبر اعتقالها آنذاك ردود فعل واسعة في الأوساط التعليمية، حيث شهدت عدد من المؤسسات التعليمية وقفات احتجاجية نظمتها الشغيلة التعليمية، إلى جانب بيانات تضامنية صادرة عن هيئات نقابية اعتبرت الحكم “قاسيا” وطالبت بإطلاق سراحها.
ويأتي الإفراج عن الأستاذة نزهة مجدي في وقت لا يزال فيه ملف التعاقد يثير نقاشا واسعا داخل الساحة التعليمية بالمغرب، بين مطالب بالإدماج الكامل للأساتذة في الوظيفة العمومية، وتمسك الجهات الوصية بخياراتها الإصلاحية في تدبير قطاع التعليم.

