يقين 24
أعلنت المحكمة الدستورية مطابقة التعديلات الجديدة التي همّت القانون التنظيمي المتعلق بها لأحكام الدستور، وذلك بعد دراستها للقانون التنظيمي رقم 36.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، والذي أحاله عليها رئيس الحكومة مطلع شهر فبراير الماضي.
ويقضي التعديل الجديد، وفق قرار المحكمة الدستورية، بتحديد الجهات المخول لها الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين، حيث أصبح بإمكان المترشحين وأعضاء المجلس المعني التقدم بالطعن داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ الإعلان عن النتائج، على أن تبت المحكمة في هذا الطعن في أجل مماثل لا يتجاوز ثمانية أيام.
كما نص التعديل على ضرورة تقديم الطعن عبر عريضة مكتوبة تودع لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية، على أن تتضمن البيانات والمستندات المنصوص عليها في المادة 35 من القانون التنظيمي ذاته، مع تسليم إشعار بالتوصل وفقاً لمقتضيات المادة 34.
وأكدت المحكمة الدستورية أن هذه التعديلات تأتي في إطار توضيح القواعد القانونية المرتبطة بانتخابات أعضائها، وتحديد الجهات المؤهلة لممارسة حق الطعن، بما يعزز وضوح النصوص القانونية ويضمن انسجامها مع مقتضيات الدستور، خاصة ما يتعلق بمبدأ وضوح ومقروئية القاعدة القانونية المنصوص عليه في الفصل السادس من الدستور.
وفي السياق ذاته، صادقت المحكمة أيضاً على التعديل الذي هم المادة 14 من القانون التنظيمي، والذي ينص على أنه لا يمكن إعادة تعيين أو انتخاب العضو الذي أكمل المدة المتبقية من ولاية سلفه إذا تجاوزت تلك المدة ثلاث سنوات، وذلك دون الإخلال بمقتضيات الفصل 130 من الدستور.
كما اعتبرت المحكمة أن المادة 17، التي تنص على نشر قراراتها في الجريدة الرسمية مع إمكانية نشرها أيضاً في موقعها الإلكتروني الرسمي، مطابقة بدورها للدستور، لما في ذلك من تسهيل لولوج العموم إلى القرارات الصادرة عنها وتعزيز مبدأ الشفافية.
وأقرت المحكمة كذلك التعديلات المدخلة على المادتين 25 و26، معتبرة أنها تأتي في إطار تحقيق الانسجام بين مقتضيات القانون التنظيمي، فضلاً عن المصادقة على التعديلات التي همّت المادة 27 والمتعلقة بنشر القرارات المرتبطة بتفسير المحكمة للنصوص القانونية أو بالاتفاقيات الدولية.
كما صادقت المحكمة الدستورية على التعديل الوارد في المادة 38، والذي يمنحها صلاحية تكليف السلطة المختصة بتلقي الترشيحات من أجل تبليغ القرارات المرتبطة بالمنازعات الانتخابية إلى الأطراف المعنية، بما في ذلك المطعون في انتخابهم والطاعنون وهيئات الدفاع، إضافة إلى مجلسي النواب والمستشارين.
ويأتي هذا التعديل في إطار تعزيز الوضوح القانوني وتدقيق المساطر المرتبطة بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، بما يضمن شفافية الإجراءات واحترام المقتضيات الدستورية المنظمة لعمل هذه المؤسسة.

