يقين 24 – حفيظ البنعيسي
تطرق الحاضرة التاريخية لمدينة البهاليل، القابعة على بعد خمسة كيلومترات فقط من مدينة صفرو، ناقوس الخطر أمام وضع كارثي يهدد معالمها الجمالية وحق سكنتها في السكينة، حيث باتت المدينة تعيش على وقع احتلال سافر للملك العمومي من طرف أرباب المقاهي ومحلات المواد الغذائية بحي مسيلة، وامتداد الفوضى لحي الركيبة الذي استعمره بائعو الخضار والفواكه وسط صمت مريب

للسلطات المحلية والإدارية، وهو الوضع الذي لم يسلم منه حتى السوق الأسبوعي الذي تحول إلى بؤرة للعشوائية وتراكم النفايات خاصة في جناح الأسماك، في ظل غياب تام للرقابة البيطرية والصرامة التنظيمية المفترضة، ولم يتوقف النزيف عند هذا الحد بل تجاوزه إلى السطو على المناطق المخصصة كمساحات خضراء وتحويلها إلى أوراش بناء

جاهزة في ضرب عرض الحائط لكل قوانين التعمير والبيئة، وما يزيد من قتامة المشهد هو الرعب الأمني الذي بات يقض مضاجع الساكنة بسبب تنامي نشاط عصابات إجرامية وتفشي ظاهرة تشهير السيوف بين ذوي السوابق العدلية في الشوارع، مما حول هذه المدينة السياحية المعروفة بكهوفها الفريدة وصناعة “العقاد” التقليدية من ملاذ للهدوء إلى مسرح للتسيب الأمني والاجتماعي يستوجب تدخلاً عاجلاً وحازماً لإنقاذ كرامة المواطنين وهيبة القانون.


