الصخيرات – يقين24
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن قطاع الصحة بالمغرب شهد خلال السنوات الأخيرة تحولات وصفها بـ“الجذرية”، في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية وبناء الدولة الاجتماعية، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة مكنت من توسيع التغطية الصحية وتحسين البنيات التحتية وتعزيز الموارد البشرية.
وأوضح التهراوي، خلال مداخلة له في لقاء نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الصخيرات ضمن سلسلة “مسار المستقبل”، أن إصلاح المنظومة الصحية لم يكن ممكناً دون الدور المحوري لمهنيي الصحة، خاصة العاملين في القطاع العمومي، الذين يشكلون العمود الفقري لهذا القطاع، مبرزاً أنهم كانوا في الصفوف الأمامية خلال مختلف الأزمات الصحية، وعلى رأسها جائحة كورونا.
وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة شملت عدة مستويات، من بينها الجانب التشريعي والتنظيمي، حيث تم إصدار مئات النصوص القانونية والتنظيمية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، بما في ذلك قوانين وهيئات جديدة تهدف إلى تعزيز الحكامة وتنظيم القطاع.
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أكد التهراوي أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في تعميم التأمين الإجباري عن المرض، موضحاً أن نسبة التغطية الصحية بلغت حوالي 98 في المائة من السكان خلال سنة 2025، أي ما يزيد عن 32 مليون مستفيد، مقابل أقل من النصف قبل سنوات قليلة.
وأضاف أن هذا التعميم شمل مختلف الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الموظفون في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى العمال المستقلين وأصحاب المهن الحرة والفئات المعوزة المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي.
كما سجل المسؤول الحكومي ارتفاعاً مهماً في ميزانية قطاع الصحة، حيث انتقلت من نحو 20 مليار درهم سنة 2021 إلى أكثر من 40 مليار درهم سنة 2026، وهو ما يمثل زيادة تفوق 100 في المائة، معتبراً أن هذا الارتفاع ساهم في تسريع تنفيذ عدد من المشاريع المرتبطة بتأهيل البنية الصحية.
وفي هذا السياق، أشار التهراوي إلى إطلاق مشاريع لبناء وتوسعة عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف جهات المملكة، إلى جانب برنامج وطني لإعادة تأهيل العشرات من المؤسسات الاستشفائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعلى مستوى الموارد البشرية، أكد الوزير أن عدد مهنيي الصحة عرف بدوره ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تعزيز التكوين الطبي من خلال إحداث كليات جديدة للطب والصيدلة، إضافة إلى رفع عدد المناصب المالية المخصصة للتوظيف في القطاع.
وختم التهراوي حديثه بالتأكيد على أن إصلاح المنظومة الصحية يمثل أحد الأوراش الاستراتيجية الكبرى بالمغرب، مبرزاً أن الهدف الأساسي من هذه الإصلاحات يتمثل في تحسين ولوج المواطنين إلى العلاج وتقريب الخدمات الصحية منهم، بما يضمن نظاماً صحياً أكثر عدلاً وفعالية.

