يقين 24/ حليمة صومعي
خرج مجلس جهة بني ملال خنيفرة بتوضيحات رسمية بخصوص الجدل الذي أثير حول مشروع اتفاقية إطار للشراكة المتعلقة بدفن خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي والمتوسط التي تعبر مدينة خريبكة، وذلك عقب تداول عدد من التعليقات والتفاعلات المرتبطة بمناقشة هذه النقطة خلال أشغال الدورة العادية لشهر مارس 2025.
وفي هذا السياق، أكد عادل بركات، رئيس مجلس الجهة، أن إدراج مشروع الاتفاقية ضمن جدول أعمال الدورة المنعقدة يوم الاثنين 2 مارس 2025 لم يكن بمبادرة من مجلس الجهة، بل جاء استجابة لطلب تقدمت به كل من عمالة إقليم خريبكة ومجلس جماعة خريبكة، اللذين أحالا على المجلس مشروع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بهدف المساهمة في تمويل هذا المشروع.
وأوضح بركات أن المجلس تعامل مع الملف في إطار اختصاصاته التداولية ووفق الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المجالس الترابية، حيث جرى عرض مشروع الاتفاقية ودراسته خلال أشغال الدورة إلى جانب باقي النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال.
وأشار رئيس المجلس الجهوي إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن مقاربة تشاركية تجمع عدداً من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم مجلس جهة بني ملال خنيفرة، عمالة إقليم خريبكة، مجلس جماعة خريبكة، المجمع الشريف للفوسفاط، الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة، إضافة إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية.
ويهدف المشروع إلى تحسين البنية التحتية الحضرية لمدينة خريبكة والارتقاء بجمالية المشهد العمراني، إلى جانب تعزيز شروط السلامة المرتبطة بالشبكات الكهربائية، وذلك من خلال طمر خطوط التوتر العالي بجهد 60 كيلوفولط، إضافة إلى جزء من خطوط التوتر المتوسط بجهد 22 كيلوفولط التي تمر عبر عدد من أحياء المدينة.
وأكد رئيس الجهة أن معالجة هذا الملف تمت في إطار من الشفافية واحترام المساطر المعمول بها، إذ تمت برمجة النقطة بعد موافقة مكتب المجلس على إدراجها ضمن جدول الأعمال، قبل إحالتها على اللجان القطاعية المختصة لدراستها، وصولاً إلى عرضها والمصادقة عليها خلال الجلسة العامة للدورة.
وفي السياق ذاته، جدد مجلس جهة بني ملال خنيفرة تأكيده على التزامه بدعم مختلف المشاريع التنموية التي تستهدف تحسين ظروف عيش ساكنة الجهة بمختلف أقاليمها، مع الحرص على اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين.
كما أوضح المجلس أن مساهمته المالية في هذا المشروع بقيت كما هي دون أي تعديل، حيث تمت المصادقة على الاتفاقية بالمبلغ المحدد في 25 مليون درهم، نظراً لأهمية المشروع بالنسبة لمدينة خريبكة.
وختم رئيس المجلس توضيحاته بالتأكيد على أن النقاش الذي رافق دراسة المشروع داخل اللجان الدائمة كان نقاشاً عادياً يندرج في إطار التدبير المؤسساتي، حيث تمت الدعوة إلى إشراك المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء – في تتبع الأشغال والمصادقة على الدراسات التقنية، باعتباره الجهة المالكة والمدبرة للشبكة الكهربائية.

