يقين 24
أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن أسعار الماء والكهرباء وخدمات التطهير السائل لن تعرف أي زيادة في الوقت الراهن، مشدداً على أن الشركات الجهوية متعددة الخدمات ملزمة باحترام التعريفات الوطنية المعتمدة والعمل على تحسين جودة الخدمات دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين.
وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي للوزير على سؤال برلماني تقدمت به النائبة فاطمة الكشوتي عن الفريق الحركي، حول تدبير الشركات الجهوية لتوزيع الماء والكهرباء. وأوضح لفتيت أن تحديد التعريفات يظل من اختصاص الهيئات المختصة، مع التزام الشركات الجهوية بتطبيق الشرائح الاجتماعية المعتمدة وطنياً.
وأشار وزير الداخلية إلى أن هذه الشركات مطالبة بالرفع من نجاعتها التقنية والتجارية عبر تقليص التسربات والخسائر في الشبكات، ومحاربة الاستهلاك غير المشروع، وتحسين جودة الفوترة والتحصيل، بما يساهم في التحكم في الكلفة الإجمالية للخدمات وضمان استمرارية المرفق العمومي.
كما أبرز أن إحداث 12 شركة جهوية متعددة الخدمات يأتي في إطار إصلاح منظومة توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، بهدف تعبئة الموارد المالية اللازمة للاستثمار دون اللجوء إلى رفع التعريفات، إضافة إلى تحسين الولوج إلى هذه الخدمات بشكل منصف ومستدام وتقليص الفوارق المجالية بين المناطق.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا التوجه يندرج ضمن تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، بعد تقييم شامل للوضع السابق الذي اتسم بتعدد المتدخلين وتشابك مجالات التوزيع، فضلاً عن ضعف الإمكانيات المالية والتقنية لبعض الجماعات والوكالات، وتدهور جزء من البنيات التحتية.
وأكد لفتيت أن الشركات الجهوية شرعت منذ إحداثها في تنفيذ برامج للصيانة الوقائية للشبكات وتأهيل المنشآت القديمة وتغيير العدادات المتقادمة، بهدف تحسين دقة الفوترة ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالتسربات، إلى جانب توسيع الولوج إلى خدمات الماء والكهرباء والتطهير في المناطق القروية وشبه الحضرية عبر برامج استثمارية متعددة السنوات.
وفي سياق تحديث طرق التدبير، شدد الوزير على أن الرقمنة تشكل أحد المحاور الأساسية لإصلاح القطاع، حيث تم اعتماد أنظمة معلوماتية موحدة لتدبير الزبناء والفوترة والتحصيل وتتبع التدخلات والشكايات، إضافة إلى تطوير بوابات إلكترونية تتيح للمواطنين أداء الفواتير وتتبع طلباتهم عن بعد، فضلاً عن إدخال العدادات الذكية لتحسين دقة القياس وتقليص الأخطاء.
كما أكد أن الموارد البشرية تشكل ركيزة أساسية لإنجاح هذا الورش الإصلاحي، حيث تعمل الشركات الجهوية على إعداد برامج تكوين مستمرة لفائدة الأطر والتقنيين والمستخدمين، إلى جانب استقطاب كفاءات جديدة لتعزيز الفرق التقنية والإدارية.
وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تروم تحسين جودة خدمات الماء والكهرباء والتطهير وضمان استمرارية المرافق العمومية، مع تعزيز الحكامة والنجاعة في تدبير هذا القطاع الحيوي بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

