يقين 24
أفادت مصادر مطلعة لجريدة يقين 24 بأن عدداً من الإدارات الترابية بعدة جهات من المملكة شرعت في اتخاذ إجراءات قانونية في حق منتخبين جماعيين ثبت تغيبهم المتكرر عن أشغال المجالس الترابية، وذلك تنفيذاً لمقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم توجيه تعليمات إلى رؤساء عدد من الجماعات بإدراج لوائح تضم أسماء الأعضاء المتغيبين عن دورات المجالس دون أعذار قانونية، قصد عرضها للمصادقة خلال دورات استثنائية تُعقد خلال شهر مارس الجاري، تمهيداً لاتخاذ قرارات الإقالة في حق المعنيين بالأمر.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تفعيل المقتضيات القانونية الرامية إلى التصدي لظاهرة ما بات يعرف بـ“المنتخبين الأشباح”، وهم الأعضاء الذين يتغيبون لفترات طويلة عن أشغال المجالس الجماعية، الأمر الذي يتسبب في عرقلة انعقاد الدورات القانونية ويؤثر على السير العادي للمؤسسات المنتخبة.
وحسب المصادر ذاتها، فقد كشفت تقارير إدارية رفعتها مصالح الإدارة الترابية إلى وزارة الداخلية عن تزايد حالات الغياب غير المبرر لعدد من المنتخبين داخل بعض الجماعات الترابية، وهو ما دفع السلطات المختصة إلى التشديد على ضرورة تطبيق القانون التنظيمي للجماعات، خصوصاً ما يتعلق بإلزامية حضور الأعضاء لاجتماعات الدورات العادية والاستثنائية.
وفي هذا السياق، شهدت جماعة سبع عيون بإقليم الحاجب بداية تنفيذ هذه الإجراءات، حيث تم إدراج أسماء ثمانية مستشارين جماعيين ضمن جدول أعمال دورة استثنائية قصد معاينة غيابهم المتكرر والمصادقة على إقالتهم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتنص المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على اعتبار العضو مقالا بحكم القانون إذا تغيب دون عذر مقبول عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات غير متتالية، مع إلزام رئيس المجلس بمسك سجل خاص بالحضور، وتبليغ عامل العمالة أو الإقليم بأسماء المتغيبين بعد انتهاء كل دورة.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض التقارير رصدت حالات تغاضٍ من طرف رؤساء مجالس عن تطبيق هذه المقتضيات القانونية، بدافع اعتبارات سياسية أو تنظيمية، وهو ما أثار انتقادات داخل بعض المجالس الجماعية، خصوصاً من طرف أعضاء في المعارضة الذين اشتكوا من استمرار بعض المنتخبين في الاستفادة من التعويضات رغم غيابهم المتكرر عن أشغال المجالس.

