يقين 24
كشف مجلس المنافسة عن معطيات مقلقة بخصوص طريقة توزيع بعض الأدوية الموجهة لعلاج الأمراض المزمنة والخطيرة، وعلى رأسها أدوية السرطان، مشيراً إلى وجود اختلالات في ولوج الصيدليات إلى هذا النوع من الأدوية داخل السوق الوطنية.
وأوضح أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، خلال ندوة صحفية عقدها المجلس يوم الثلاثاء، أن عدداً من الصيدليات الصغرى تجد صعوبة في الحصول على هذه الأدوية، في مقابل استفادة صيدليات كبرى من إمكانية تسويقها بشكل أوسع، وهو ما يطرح تساؤلات حول توازن السوق وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في القطاع.
وأضاف المسؤول ذاته أن هذه الوضعية ترجع، في جزء منها، إلى تعامل بعض تجار الجملة بثقة أكبر مع صيدليات محددة دون غيرها، الأمر الذي يؤدي عملياً إلى تركيز توزيع الأدوية مرتفعة الثمن في عدد محدود من نقط البيع، وهو ما قد يحد من ولوج المرضى إليها بسهولة في بعض الحالات.
وفي هذا السياق، دعا مجلس المنافسة إلى التفكير في آليات تنظيمية من شأنها ضمان توزيع أكثر عدالة لهذه الأدوية بين مختلف الصيدليات، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من بعض التجارب الدولية، من بينها النموذج المعتمد في فرنسا، والذي يقوم على إحداث شبكات أو مراكز شراء مشتركة تسمح للصيدليات الصغرى بالحصول على الأدوية بشروط متكافئة.
كما تطرق رئيس المجلس إلى الوضعية الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها عدد من الصيادلة في المغرب، معتبراً أن جزءاً مهماً منهم يواجه صعوبات مهنية ومادية رغم الدور الحيوي الذي يضطلع به داخل المنظومة الصحية.
وأكد مجلس المنافسة أن معالجة هذه الاختلالات تظل ضرورية من أجل تعزيز الشفافية داخل سوق الدواء، وضمان ولوج عادل ومتوازن للمرضى إلى الأدوية الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بعلاج الأمراض الخطيرة.

