يقين 24
أثار قرار فتح باب الترشيح لشغل منصب المدير العام لالتقائية وتقييم السياسات العمومية نقاشاً داخل الأوساط الإدارية والسياسية، وذلك بعد صدور قرار عن الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان يقضي بإطلاق مسطرة التباري لشغل هذا المنصب.
ووفق القرار رقم 140/26 الصادر بتاريخ 4 مارس 2026، فقد تم فتح باب الترشيح أمام المترشحات والمترشحين الذين يتوفرون على شروط محددة، من بينها التوفر على تجربة مهنية لا تقل عن عشر سنوات داخل الإدارات العمومية أو المؤسسات والمقاولات العمومية أو القطاع الخاص، إضافة إلى التوفر على تجربة في مناصب المسؤولية وخبرة في مجال التقائية وتقييم السياسات العمومية.
كما ينص القرار على ضرورة توفر المترشحين على مؤهلات تمكنهم من تدبير هذا المنصب، إلى جانب الإلمام باستراتيجية ومهام وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية ومحيطها المؤسساتي، مع تقديم برنامج عمل يتضمن تصور المترشح لتطوير وتدبير هذا المرفق الإداري.
غير أن هذا القرار أثار، وفق معطيات متداولة داخل الوزارة، نقاشاً حول طبيعة المعايير المحددة في إعلان الترشيح، حيث يرى بعض المتابعين أن صياغة الشروط المرتبطة بالتجربة المهنية والخبرة في مجال التقائية السياسات العمومية قد تجعل دائرة المترشحين المحتملين محدودة نسبياً.
وتشير مصادر متطابقة إلى أن كواليس الوزارة تعرف تداول أسماء محتملة لشغل هذا المنصب، من بينها رئيسة ديوان الوزير، وهو ما فتح نقاشاً داخل بعض الأوساط حول مدى اتساع هامش المنافسة المرتقبة على هذا المنصب الإداري.
وفي هذا السياق، يرى عدد من المتتبعين أن تعدد المعايير المحددة في قرار فتح الترشيح قد يحد من عدد المترشحين القادرين على استيفائها، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى ضمان مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى المناصب العليا داخل الإدارة العمومية.
وينص القرار كذلك على إحداث لجنة بمقر الوزارة تتولى دراسة ملفات الترشيح وانتقاء المترشحين الذين يستوفون الشروط المطلوبة، قبل إخضاعهم لمقابلات انتقائية تمهيداً لاقتراح الاسم الذي سيشغل هذا المنصب، في إطار المساطر المعمول بها في التعيين بالمناصب العليا.

