يقين 24
شهدت جلسة محاكمة المتهمين في قضية مقتل الطالب بدر بولجواهل، التي تعود وقائعها إلى صيف سنة 2023 بمدينة الدار البيضاء، تطورات لافتة خلال الجلسة التي عقدت، الأربعاء، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالعاصمة الاقتصادية.
وخلال الاستماع إليه من طرف هيئة المحكمة، صرّح أحد المتهمين في الملف بأن المتهم الرئيسي هو من كان يقود السيارة التي تسببت في دهس الضحية داخل مرآب أحد المطاعم المعروفة بمدينة الدار البيضاء، مؤكداً أنه لم تكن تجمعه به سوى علاقة حديثة لم تتجاوز شهراً واحداً قبل وقوع الحادث.
وأوضح المتهم أن علاقته بالمتهم الرئيسي بدأت بعدما حاول الأخير التقرب منه وبناء صداقة معه بدعوى تدريبه ومرافقته، مضيفاً أن ليلة الواقعة شهدت اقتناء قنينة خمر إضافة إلى مادة الكوكايين، مشيراً إلى أن السيارة ظلت منذ بداية تعارفهما تحت قيادة المتهم الرئيسي.
وأضاف المتهم في إفادته أن المتهم الرئيسي، بعد دخولهم إلى مرآب المطعم، شرع في القيام بحركات استعراضية بالسيارة، الأمر الذي أدى إلى وقوع خلاف مع الضحية بدر بولجواهل، قبل أن تتطور الأحداث داخل المرآب بشكل مأساوي.
وأشار المتهم إلى أنه حاول تقديم المساعدة للضحية مباشرة بعد سقوطه أرضاً، حيث قام بوضعه على جانبه الأيمن في محاولة لإنقاذه، غير أنه تراجع بعدما لاحظ وجود دماء، مضيفاً أنه شاهد بعد ذلك المتهم الرئيسي بالقرب من الضحية قبل أن يعمد إلى إزالة لوحات ترقيم السيارة.
وتابع المتهم روايته مؤكداً أن المتهم الرئيسي عاد إلى قيادة السيارة بسرعة داخل المرآب، حيث دهس الضحية مرة أخرى، كما حاول الاصطدام بعدد من الأشخاص الذين كانوا متواجدين بعين المكان.
كما أفاد المتهم بأن المتهم الرئيسي سبق وأن تحدث أمامه عن حادثة دهس سيدة بمدينة مراكش، مضيفاً أنه كان يتصرف بشكل عادي قبل وقوع الجريمة، بل وصرح في إحدى المرات، بحسب أقواله، بأنه يعاني من “فوبيا القتل”.
وخلال مواجهة مباشرة بين المتهمين داخل قاعة المحكمة، أقر المتهم المذكور بأنه كان يقود السيارة خلال جزء من الواقعة، غير أنه أوضح أن ذلك تم في ظروف وصفها بالضاغطة، بينما تمسك المتهم الرئيسي بموقفه، مؤكداً أنه لا يتذكر تفاصيل ما حدث ليلة الحادث.
وفي سياق متصل، كشف المتهم عن معطيات أخرى مرتبطة بما وقع بعد الحادث، مشيراً إلى أن شقيقة المتهم الرئيسي اقترحت محاولة إدخال السائق الشخصي للعائلة في الملف باعتباره السائق المفترض للسيارة، في حين نصحه والد المتهم بتسليم نفسه للشرطة، بينما كانت والدته تدفع نحو الهروب.
كما تطرق المتهم إلى وقائع قال إنها حدثت داخل المؤسسة السجنية، حيث أشار إلى تعرضه لمحاولات إغراء من أجل تغيير أقواله مقابل امتيازات مالية وتوفير محامين، إضافة إلى وعود بالتدخل في مرحلة الاستئناف.
وتواصل غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في هذا الملف الذي أثار اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام، في انتظار استكمال باقي مراحل المحاكمة وكشف كافة ملابسات هذه القضية.

