يقين 24
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، أمس الثلاثاء، بإدانة شخص متابع في قضية قتل صديقه، حيث حكمت عليه بالسجن النافذ لمدة 30 سنة، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة أسرة الضحية.
وبحسب منطوق الحكم، فقد قررت الهيئة القضائية مؤاخذة المتهم من أجل الأفعال المنسوبة إليه، بعد استبعاد ظرفي سبق الإصرار والترصد، وقضت في الدعوى العمومية بسجنه ثلاثين سنة نافذة مع تحميله الصائر دون إجبار.
أما في الشق المدني من القضية، فقد قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وموضوعاً، والحكم على المتهم بأداء تعويض مالي إجمالي قدره 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم) لفائدة ذوي حقوق الضحية، مع تحميله المصاريف القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف نشب بين المتهم والضحية، اللذين كانا يقطنان معاً بمدينة طنجة بعد قدومهما من مدينة ميدلت للعمل في أحد المصانع. وقد تطور الخلاف بينهما داخل المسكن إلى شجار عنيف، أقدم خلاله المتهم على الاعتداء على الضحية باستعمال “ياجورة” وقطعة زجاجية قبل أن يعمد إلى خنقه، ما تسبب في وفاته بعين المكان.
وخلال جلسات المحاكمة، أوضح دفاع المتهم أن الضحية كان يستفز موكله في أكثر من مناسبة، مستحضراً ظروفاً عائلية صعبة كان يعيشها، وهو ما أدى – بحسب الدفاع – إلى فقدانه السيطرة على نفسه وارتكابه الجريمة في لحظة غضب، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المتهم كان يعاني من اضطرابات نفسية وكان يتابع العلاج لدى أطباء مختصين قبل وقوع الحادث.
وعقب ارتكاب الجريمة، حاول المتهم وضع حد لحياته بإلقاء نفسه على السكة الحديدية، غير أنه تم توقيفه وفتح تحقيق في القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وخلال أطوار المحاكمة، طالب الوكيل العام للملك بإجراء خبرة طبية على الحالة العقلية للمتهم لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية في هذه القضية، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بالسجن النافذ في حقه.

