الرباط – يقين24
باشرت وزارة الداخلية خلال الأيام الأخيرة حركة انتقالية جزئية في صفوف رجال السلطة بعدد من العمالات والأقاليم، شملت تنقيل عدد من القواد والباشوات ورؤساء الدوائر، إلى جانب تعيين مسؤولين جدد لشغل مناصب ظلت شاغرة خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة ترتيب الإدارة الترابية وتعزيز الجاهزية الميدانية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد همت المرحلة الأولى من هذه الحركة بعض الأقاليم، من بينها إقليم سيدي بنور، حيث تقرر نقل باشا المدينة إلى إقليم شيشاوة لتولي مهام رئيس دائرة، مع إلحاق قائد الملحقة الإدارية الأولى بعمالة الإقليم، في حين جرى تكليف قائدة بالإشراف المؤقت على المقاطعتين الأولى والثانية وباشوية سيدي بنور إلى حين استكمال التعيينات الجديدة. كما يرتقب أن يلتحق بالإقليم قائد وقائدة قادمين من إقليم تاوريرت لتعزيز الطاقم الإداري المحلي.
وفي سياق متصل، شهد إقليم طانطان إعادة تنصيب عدد من القواد في إطار حركة انتقالية داخلية شملت عدداً من القيادات والملحقات الإدارية، خاصة داخل باشويتي طانطان والوطية ودائرتي طانطان ولمسيد. وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الحركة قد تتوسع خلال الأسابيع المقبلة لتشمل أقاليم أخرى، من بينها إقليم برشيد.
وتندرج هذه التغييرات، بحسب مصادر مطلعة، ضمن توجه يروم إعادة انتشار رجال السلطة في عدد من المناطق التي تعرف تحديات مرتبطة بتدبير ملفات التعمير ومحاربة البناء العشوائي وتحرير الملك العمومي، إضافة إلى تعزيز آليات المراقبة الميدانية وتفعيل القوانين المنظمة لهذه المجالات.
كما سجلت تقارير مرفوعة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية بعض الاختلالات المرتبطة بتدبير مخالفات التعمير، من بينها تأخر تنفيذ قرارات الهدم في بعض الحالات، أو منح آجال طويلة لتسوية وضعيات غير قانونية، الأمر الذي دفع الوزارة إلى تشديد المراقبة وإعادة توزيع المسؤوليات داخل عدد من الأقاليم.
في المقابل، تشير معطيات أخرى إلى توصل الوزارة بشكايات مرتبطة بتدخلات اعتبرها أصحابها متسرعة في بعض عمليات الهدم أو في تطبيق ضوابط استغلال الملك العمومي، خاصة بالنسبة للمقاهي والمطاعم، وهو ما دفع إلى إعادة تقييم طرق التدخل الميداني لضمان احترام المساطر القانونية المعمول بها.

