يقين 24
التمس دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، براءة موكله من التهم المنسوبة إليه، وعلى رأسها تهمة الاتجار بالمخدرات، وذلك خلال جلسة مرافعات أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء.
وخلال مرافعته، أكد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد حيسي، أن الملف المعروض على القضاء لا يتضمن أدلة مادية تثبت تورط موكله في الأفعال المنسوبة إليه، مشيراً إلى أن حالة التلبس غير متوفرة في هذه القضية، كما لم يتم حجز أي مواد مخدرة أو محجوزات تدل على تورط الناصري في الاتجار بالمخدرات.
وأوضح الدفاع أن الملف بني أساساً على تصريحات صادرة عن شخص يُدعى الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف إعلامياً بارتباطه بقضية “إسكوبار الصحراء”، معتبراً أن تلك التصريحات تتضمن تناقضات ولا يمكن اعتمادها كدليل قاطع لإدانة موكله.
وأضاف المحامي أن اعتراف ابن إبراهيم بتورطه في الاتجار بالمخدرات يظل مسؤولية شخصية تخصه وحده، ولا يمكن أن يشكل أساساً قانونياً لمتابعة الناصري أو تحميله مسؤولية جنائية في هذا الملف.
وفي سياق متصل، تطرق دفاع الناصري إلى قضية “فيلا كاليفورنيا” التي كانت من بين النقاط التي أثارت الجدل في الملف، حيث أوضح المحامي امبارك المسكيني أن الرئيس السابق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أحمد أحمد، كان يرغب في اقتناء عقار بالمغرب، وأن الناصري تدخل حينها بصفته صديقاً له للتوسط لدى المالك من أجل إتمام الصفقة.
وأشار الدفاع إلى أن عراقيل قانونية حالت دون إتمام عملية البيع في البداية، قبل أن يتولى الناصري لاحقاً الإشراف على عملية شراء الفيلا بعد تراجع أحمد أحمد عن اقتنائها، مؤكداً أن المعاملة تمت في إطار قانوني واضح.
وأضاف أن الناصري اتفق مع مالك العقار، البرلماني السابق المير بلقاسم، على اقتناء الفيلا باسم شركته، حيث جرى تسليمه مبلغاً مالياً يناهز 6 ملايين درهم إضافة إلى خمس شيكات كضمان إلى حين استكمال الإجراءات القانونية للعقد.
وأكد الدفاع أن عملية البيع تم توثيقها رسمياً لدى موثق سنة 2017، وهو ما اعتبره دليلاً على سلامة المسطرة القانونية التي تمت بها الصفقة.
واستغرب دفاع الناصري توجيه تهمة تزوير عقد إلى موكله، في الوقت الذي لم تتم متابعة الموثق الذي أشرف على توثيق المعاملة، معتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات حول الأساس القانوني لهذه التهمة.
وتأتي هذه المرافعات في إطار جلسات المحاكمة الجارية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف المعروف إعلامياً بقضية “إسكوبار الصحراء”، والتي يتابع فيها عدد من المتهمين بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات.

