يقين 24
أفادت مصادر مطلعة لـجريدة يقين 24 أن السلطات الإقليمية بضواحي مدينة الدار البيضاء باشرت أبحاثاً إدارية للوقوف على خلفيات إعفاء عدد من كبار الموظفين العاملين داخل جماعات ترابية، وذلك في ظل تزايد الشكايات والتقارير التي تتحدث عن اختلالات مالية وإدارية في تدبير بعض الملفات المحلية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الأبحاث جاءت عقب تقارير رفعتها مصالح أقسام الشؤون الداخلية إلى السلطات المختصة، تضمنت مؤشرات حول وجود شبهات مرتبطة بكيفية تدبير بعض الملفات الحساسة داخل الجماعات الترابية، خاصة تلك المرتبطة بالمصالح الجبائية والتعمير والشؤون المالية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التقارير الإدارية سجلت احتمال توظيف قرارات إعفاء بعض الموظفين من مناصب المسؤولية كوسيلة للضغط أو لتصفية حسابات داخل بعض المجالس المنتخبة، خصوصاً مع موظفين يشرفون على قطاعات إدارية استراتيجية.
وأضافت المعطيات المتوفرة أن عدداً من رؤساء الجماعات الترابية أقدموا خلال الأسابيع الأخيرة على اتخاذ قرارات بإعفاء مسؤولين إداريين من مهامهم، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الدوافع الحقيقية لهذه القرارات، خاصة أنها تزامنت مع عمليات تدقيق مرتبطة بملفات جبائية وإدارية حساسة.
وتشير مصادر يقين 24 إلى أن بعض الموظفين المعنيين بهذه القرارات كانوا قد رفضوا التوقيع على وثائق أو قرارات مرتبطة بملفات مالية وإدارية اعتبروها مخالفة للقوانين المنظمة لتدبير الشأن المحلي، وهو ما تسبب في حالة من التوتر داخل عدد من الإدارات الجماعية.
كما أفادت المعطيات بأن بعض الآمرين بالصرف داخل جماعات ترابية حاولوا تمرير قرارات مرتبطة بإعفاءات ضريبية تهم أراضي حضرية غير مبنية أو ملفات ذات طابع مالي، غير أن رفض بعض المسؤولين الإداريين الانخراط في هذه الإجراءات دفع إلى اتخاذ قرارات بإعفائهم من مهامهم.
وفي هذا السياق، شرعت السلطات الإقليمية في جمع المعطيات المرتبطة بهذه القرارات، مع طلب توضيحات رسمية من رؤساء الجماعات المعنية حول مبررات إعفاء الموظفين والظروف التي اتخذت فيها تلك القرارات.
كما شملت الأبحاث الإدارية التدقيق في مدى احترام المساطر القانونية المنظمة لإعفاء الموظفين من مناصب المسؤولية داخل الجماعات الترابية، والتي يفترض أن تستند إلى تقارير تقييم إداري أو مهني واضحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه بعض الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء نقاشاً متزايداً حول تدبير ملفات جبائية وعقارية، خاصة ما يتعلق بالرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، وهي ملفات تحولت في بعض الحالات إلى نقطة خلاف بين المنتخبين والإدارة الجماعية بسبب محاولات تمرير قرارات تخفيف أو إعفاء ضريبي لفائدة بعض الملاك العقاريين.
وتواصل السلطات المختصة، وفق المصادر نفسها، عمليات التدقيق الإداري من أجل تحديد مدى احترام القوانين المنظمة لتدبير الشأن المحلي، وكشف ملابسات هذه القرارات التي أثارت جدلاً داخل عدد من المجالس الجماعية.

