يقين 24
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة ورزازات أحكاماً قضائية مشددة في حق عدد من المتهمين المتورطين في قضية تهريب المخدرات وإطلاق النار على عناصر الشرطة، حيث بلغ مجموع العقوبات السجنية الصادرة في الملف 54 سنة سجناً نافذاً.
وقضت المحكمة بإدانة متهمين رئيسيين بالسجن النافذ لمدة 25 سنة لكل واحد منهما، فيما حكمت على متهم ثالث بثلاث سنوات حبسا نافذاً، وعلى متهم رابع بسنة واحدة حبسا نافذاً، إضافة إلى غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم. كما قررت المحكمة توقيف رخصة السياقة الخاصة بأحد المتهمين لمدة ستة أشهر ابتداءً من تاريخ سحبها الفعلي.
وفي الجانب المالي من القضية، حكمت المحكمة على المتهمين بأداء مبلغ 9 ملايين و570 ألفاً و900 درهم لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وذلك بشكل تضامني بينهم.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى عملية أمنية باشرتها مصالح الأمن الجهوي بمدينة ورزازات بعد توصلها بمعلومات دقيقة من مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تفيد بوجود سيارة نفعية يشتبه في نقلها كمية من المخدرات.
وعند محاولة عناصر الأمن توقيف السيارة المعنية، أقدم ركابها على إطلاق النار في اتجاه عناصر الشرطة، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار قبل أن يتمكن المشتبه فيهم من الفرار من مكان الحادث، تاركين السيارة التي كانت محملة بالمخدرات.
وأسفرت عملية التفتيش القانوني للسيارة المحجوزة عن ضبط كميات من المخدرات، من بينها الكوكايين ومخدر الشيرا، إلى جانب معدات مرتبطة باستعمال أسلحة نارية، وسلاح أبيض كبير الحجم، فضلاً عن قنينة غاز مسيل للدموع.
وبعد عمليات بحث وتحريات مكثفة باشرتها المصالح الأمنية بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تم تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم لاحقاً، قبل تقديمهم أمام النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بورزازات، التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال.
وتوبع المتهمون بتهم ثقيلة شملت محاولة القتل العمد باستعمال سلاح ناري، وحيازة أسلحة نارية دون ترخيص، والاتجار بالمخدرات ونقلها، إضافة إلى المشاركة في الاتجار الدولي بالمخدرات وحيازة مواد مخدرة صلبة وأقراص مهلوسة، إلى جانب جنح أخرى مرتبطة بحيازة أسلحة بيضاء دون سبب مشروع وعدم الامتثال.
وتأتي هذه الأحكام في سياق تشديد السلطات الأمنية والقضائية بالمملكة على مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات والتصدي لكل الأفعال الإجرامية التي تهدد سلامة المواطنين وعناصر الأمن.

