يقين 24
أشّر وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على إطلاق طلب عروض مفتوح دولي يهم إنجاز دراسة قانونية تروم إعداد قواعد استعمال عناصر من التراث الثقافي اللامادي المغربي، وذلك في إطار مشروع إحداث علامة تميز تحمل اسم “تراث المغرب”.
وبحسب معطيات توصلت بها جريدة يقين 24، فقد خصصت لهذه الدراسة ميزانية تقدر بحوالي 2.16 مليون درهم، وتهدف إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي يحدد كيفية استعمال عدد من الرموز الثقافية المغربية وحمايتها وتثمينها، مع إرساء نظام خاص يمنح علامة تميز لعناصر من التراث اللامادي.
ويشمل المشروع حوالي 15 عنصراً من التراث الثقافي المغربي، من بينها أطباق ومأكولات تقليدية مثل البسطيلة والكسكس والطاجين والمشوي، إضافة إلى الحلويات المغربية كـكعب الغزال والغريبة والفقاص، إلى جانب عناصر فنية وثقافية أخرى مثل التبوريدة، الدقة المراكشية، أحيدوس، أحواش، الموسيقى الأندلسية، موسيقى الروايس بسوس، والعيطة الجبلية، فضلاً عن بعض الصناعات التقليدية مثل فن المينا بتزنيت.
ووفق الوثائق المتعلقة بالمشروع، فإن الدراسة ستنجز عبر ثلاث مراحل أساسية.
تتمثل المرحلة الأولى في الدراسة الوثائقية، وتشمل تجميع وتحليل المعطيات التاريخية والثقافية المرتبطة بكل عنصر من عناصر التراث المعني، مع إعداد تصور أولي لدفتر التحملات الذي سيحدد شروط استعمال العلامة.
أما المرحلة الثانية فستخصص لـالدراسة النوعية، من خلال تنظيم لقاءات وورشات تشاورية تجمع خبراء ومهنيين وممارسين في المجال الثقافي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المختصة، بهدف مناقشة مضامين دفتر التحملات وضبط قواعد الاستعمال المؤقتة.
وفي المرحلة الثالثة سيتم إعداد الصيغة النهائية لنظام الاستعمال الخاص بكل عنصر من عناصر التراث، وذلك بعد إدماج مخرجات الدراسات السابقة، وصياغة دفتر تحملات نهائي يحدد الضوابط المرتبطة بحماية هذه العناصر الثقافية والحفاظ عليها وتدبيرها.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تثمين التراث الثقافي المغربي وحمايته من الاستغلال غير المنظم، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالموروث الثقافي اللامادي، وما يطرحه من تحديات مرتبطة بالحفاظ على الهوية الثقافية وضمان استدامة هذا الإرث الحضاري للأجيال القادمة.

