في الوقت الذي يُفترض أن تشكل فيه الحدائق العمومية فضاءات آمنة للترفيه والراحة بالنسبة للأطفال والعائلات، تكشف صور التقطتها عدسة يقين 24 بإحدى الحدائق المتواجدة بشارع محمد السادس بمدينة بني ملال، بالقرب من الثانوية التقنية محمد السادس، عن وضعية مقلقة لبعض ألعاب الأطفال التي تبدو متضررة بفعل الاستعمال وغياب الصيانة.
وتُظهر المعاينة البصرية أن عدداً من هذه الألعاب لم يعد في حالته السليمة، خاصة السلالم الخشبية التي يستعملها الأطفال للصعود نحو الألعاب، حيث تبدو بعض درجاتها مكسورة. مثل هذه الوضعية قد تجعل الطفل عرضة للتعثر أو فقدان التوازن أثناء الصعود أو النزول، ما قد يؤدي إلى سقوطه وتعرضه لإصابات قد تكون بليغة، خصوصاً بالنسبة للأطفال الصغار.
كما تُظهر الصور أن الزحليقة البلاستيكية تعرضت للكسر والتشقق، ما أدى إلى ظهور زوايا بلاستيكية حادة قد تشكل خطراً أثناء الاستعمال. فالاحتكاك بهذه الحواف قد يتسبب في خدوش أو جروح بليغة أثناء الانزلاق، خاصة مع الحركة السريعة التي ترافق اللعب.
وتزداد أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى موقع الحديقة التي تعرف إقبالاً ملحوظاً من طرف الأطفال والعائلات، إضافة إلى قربها من مؤسسات تعليمية، ما يجعلها فضاءً يرتاده عدد من التلاميذ بشكل يومي سواء للعب أو للمرور عبره.
وفي هذا السياق، يرى عدد من المواطنين أن الحفاظ على سلامة الفضاءات العمومية، خصوصاً تلك المخصصة للأطفال، يتطلب صيانة دورية ومتابعة مستمرة لحالة التجهيزات الموضوعة رهن إشارة الساكنة، حتى تبقى هذه الفضاءات أماكن آمنة للعب والترفيه.
كما أن الحفاظ على هذه الفضاءات مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، من الجهات المكلفة بتدبير المرافق العمومية إلى المواطنين الذين يحرصون على التنبيه إلى مثل هذه الوضعيات. وفي هذا الإطار، يأمل السكان أن تبادر الجهات المسؤولة إلى التدخل في أقرب الآجال من أجل معاينة هذه الألعاب وإصلاح ما تضرر منها أو استبداله عند الضرورة، تفادياً لأي حوادث محتملة وضماناً لسلامة الأطفال الذين يرتادون الفضاء

