يقين 24
عبرت النقابة الوطنية لأعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية بالإدارات والمؤسسات العمومية عن استنكارها لما وصفته بـ“التماطل المتكرر” في صرف أجور الأعوان العاملين في هذا المجال، محملة الشركة المفوض لها تنفيذ الصفقة المرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية مسؤولية هذا التأخر.
وفي بيان صادر عن مكتبها الوطني، أكدت النقابة أن عدداً من الأعوان العاملين داخل الإدارات والمؤسسات العمومية لم يتوصلوا بأجرة شهر فبراير إلى حدود منتصف شهر مارس، وهو ما اعتبرته وضعاً مقلقاً يطرح تساؤلات حول ظروف اشتغال هذه الفئة المهنية.
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة يقين 24، فإن الشركة المعنية ما تزال تتأخر في أداء مستحقات الأعوان، في وقت تتكرر فيه نفس الإشكالات المرتبطة بصرف الأجور. وأضاف البيان أن المبررات المقدمة في كل مرة تتغير، إذ يتم أحياناً إرجاع الأمر إلى مشاكل بنكية، أو إلى تأخر التوصل بالمستحقات المالية المرتبطة بالأشغال من طرف الوزارة الوصية.
وسجلت النقابة كذلك ما اعتبرته ممارسات تثير القلق، من بينها التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بأسماء مختلفة في كل مرة، وهو ما قد يؤثر على الأقدمية المهنية للأجراء ويطرح إشكالات مرتبطة بالاستقرار الوظيفي والحقوق الاجتماعية لهذه الفئة.
وأكدت النقابة أن هذه الوضعية لا يمكن فصلها عن التحديات التي ما يزال يواجهها مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل المؤسسات العمومية، معتبرة أن الأعوان العاملين في هذا الورش يتم التعامل معهم في كثير من الأحيان بمنطق الهشاشة، رغم أهمية الدور الذي يقومون به في تسهيل التواصل مع المرتفقين الناطقين بالأمازيغية.
ودعت النقابة وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى التدخل العاجل من أجل تتبع تنفيذ هذه الصفقة وضمان احترام الحقوق المهنية والاجتماعية للأعوان، وعلى رأسها صرف الأجور في آجالها القانونية.
كما طالبت بفتح تحقيق في مسألة التصريحات المتكررة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لما لذلك من تأثير مباشر على حقوق الأجراء، مؤكدة في الوقت ذاته احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والقانونية دفاعاً عن كرامة أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية وصوناً لحقوقهم المهنية.

