يقين 24
دخلت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدارالبيضاء- سطات على خط الجدل الدائر حول التضييق القانوني الذي يطال أصحاب الدراجات النارية السياحية بالمغرب، موجهة نداءً عاجلاً للمديرية العامة للأمن الوطني والجهات الوصية لإعادة النظر في معايير مخالفات “التجهيزات التقنية”.

أكد تقرير للهيئة بجهة الدار البيضاء-سطات أن حجز ومخالفة الدراجين بسبب واقيات الصدمات (Crash Bars) أو أضواء الأمان الإضافية (Auxiliary Lights) يضع “النص القانوني” في مواجهة مباشرة مع “الحق في السلامة”. وأشار التقرير إلى أن هذه المعدات تدخل للمملكة عبر القنوات الرسمية وتؤدى عنها الرسوم الجمركية، مما يجعل معاقبة مستعمليها “تناقضاً إدارياً” يجب معالجته.

وفي تصريح توضيحي خص به وسائل الإعلام، أكد فؤاد غرسا ، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء-سطات، على الأبعاد الاستراتيجية لهذا الملف قائلاً:
“إن ملتمسنا للسلطات المختصة لا يتعلق بمجرد إكسسوارات للزينة، بل هو نداء لحماية الأرواح. الدراجة السياحية التي تقطع آلاف الكيلومترات في المسالك الجبلية الوعرة والصحاري المغربية تحتاج تقنياً لهذه التجهيزات لضمان أمان السائق. نحن لا ندافع عن العشوائية، بل نطالب بتقنين أدوات السلامة المعتمدة دولياً والتي سمحت ‘الديوانة’ بدخولها.

وأضاف غرسا ‘لا يجب أن ننسى الأدوار الوطنية الكبرى التي يقوم بها الدراجون المغاربة؛ فهم سفراء للقضية الوطنية في أقاليمنا الجنوبية، وقوافلهم تجسد الارتباط الوثيق بالصحراء المغربية. لذا، نلتمس من الإدارة العامة للأمن الوطني والدرك الملكي تغليب روح القانون والتجاوز عن هذه المخالفات لفائدة الدراجين السياحيين الملتزمين، دعماً للسياحة الوطنية وحفاظاً على سلامة المواطنين
ويرى مراقبون أن الدراجات السياحية تلعب دوراً محورياً في تنشيط السياحة القروية وفك العزلة عن المناطق النائية. كما أن الجمعيات النشطة في هذا المجال تعد شريكاً أساسياً في الأنشطة الوطنية والمناسبات الكبرى التي تخلد ذكرى المسيرة الخضراء وغيرها من الملاحم الوطنية في الصحراء المغربية.

وتنتظر الأوساط الحقوقية ومجتمع الدراجين بالمغرب تفاعلاً إيجابياً من الوزارة الوصية والمديرية العامة للأمن الوطني لتقنين هذه التجهيزات ضمن معايير تقنية واضحة، تنهي حالة الضبابية التي يعيشها هذا القطاع


