يقين 24
أثار امتحان خاص بتصديق المجزوءات ضمن مسار تكوين أطر الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة موجة من الجدل داخل الأوساط التعليمية، بعدما اعتبر عدد من المتتبعين أن إحدى الوضعيات الاختبارية الواردة فيه تمس بمكانة المختص التربوي داخل المؤسسة التعليمية.
وفي هذا السياق، وجه المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالب فيه بتوضيحات حول خلفيات إدراج ما وصفه بـ“وضعية اختبارية مسيئة” ضمن امتحان يهم مجزوءة تدبير الموارد البشرية.
وأوضح السطي أن صياغة هذه الوضعية أثارت استياءً واسعاً في صفوف الشغيلة التعليمية، لاسيما بين المختصين التربويين، معتبرين أن مضمونها لا يعكس الأدوار الحقيقية التي يضطلع بها هذا الإطار داخل المؤسسات التعليمية، بل يقدم صورة تقلل من قيمته المهنية ومكانته التربوية.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن المهام المنوطة بالمختص التربوي محددة بوضوح في النصوص التنظيمية المؤطرة للقطاع، وعلى رأسها مقتضيات المادة 15 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، والتي تؤكد الدور المحوري لهذا الإطار في تأطير الحياة المدرسية ومواكبة المتعلمين ودعم العمل التربوي والبيداغوجي داخل المؤسسات.
وفي هذا الإطار، تساءل السطي عن مدى احترام المضامين الاختبارية المعتمدة في مراكز التكوين لمكانة مختلف الأطر التربوية داخل المنظومة التعليمية، داعياً الوزارة الوصية إلى تقديم توضيحات حول المعايير المعتمدة في إعداد هذه الاختبارات.
كما طالب البرلماني ذاته باتخاذ إجراءات عملية لمراجعة المضامين التكوينية والتقييمية المعتمدة داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بما يضمن انسجامها مع الأدوار الحقيقية للأطر التربوية ويحافظ على مكانتها داخل المدرسة العمومية.
وختم السطي مراسلته بالدعوة إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حال ثبوت وجود تقصير أو سوء تقدير في إعداد هذه الوضعية الاختبارية، مؤكداً ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لتفادي تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.

