يقين 24
أعلنت اللجنة الجهوية للممرضين وتقنيي الصحة للجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل) بجهة بني ملال–خنيفرة تضامنها المطلق مع مطالب واحتجاجات طلبة وخريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، معبرة في الوقت ذاته عن استنكارها لما وصفته بالتمييز والتعسفات التي تطال الأطر التمريضية، إلى جانب الاعتداءات التي يتعرض لها العاملون في القطاع الصحي.

وأوضحت اللجنة، في بيان صدر عقب لقاء تواصلي عقدته مؤخراً، أنها وقفت على تفاقم مؤشرات البطالة في صفوف خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، خاصة مع توالي دفعات الخريجين سنوياً في ظل غياب رؤية استباقية توازن بين عدد المناصب المالية المفتوحة وعدد المتخرجين، مشيرة إلى أن نسبة البطالة في بعض التخصصات، ومنها شعبة المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي، بلغت مستويات مرتفعة تقدر بنحو 60 في المائة.
وسجل البيان مفارقة وصفها بالمقلقة، تتمثل في استمرار النقص الحاد في الموارد البشرية التمريضية بالمؤسسات الصحية، مقابل استمرار اعتماد سياسة التعاقد بدل فتح مباريات توظيف جديدة لاستيعاب الخريجين، الأمر الذي يفاقم حالة التذمر في صفوف الطلبة ويدفع العديد من الخريجين نحو البطالة.

كما ذكرت اللجنة بأن طلبة المهن التمريضية وتقنيات الصحة يساهمون بشكل فعلي في دعم الخدمات الصحية خلال فترات التدريب الميداني داخل المؤسسات الاستشفائية، دون أن يستفيدوا من أي تعويض مالي، رغم التزام وزارة الصحة في وقت سابق بمنحهم هذه التعويضات.
وطالبت اللجنة كذلك بتسريع تفعيل التعويض عن التأطير لفائدة المؤطرين داخل مؤسسات التكوين، بما يساهم في تحسين جودة التكوين، كما دعت إلى التعجيل بفتح المعهد العالي الجديد للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بمدينة بني ملال، نظراً لعدم قدرة المعهد الحالي على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة.
وفي جانب آخر، عبرت اللجنة عن قلقها إزاء تكرار الاعتداءات التي تطال الأطر التمريضية والصحية داخل عدد من المؤسسات الاستشفائية بالجهة، مسجلة عدداً من الحالات التي قالت إنها ما تزال دون تسوية، من بينها ما تعرضت له ممرضة متعددة التخصصات بمستشفى سوق السبت، إلى جانب اعتداءات أخرى طالت أطر صحية بعدة مؤسسات.

كما تحدث البيان عن مضايقات إدارية واستمرار بعض المشاكل المهنية التي تواجه الأطر التمريضية في عدد من المؤسسات الصحية بأقاليم الجهة، إضافة إلى تأخر صرف بعض التعويضات المرتبطة بالحراسة والإلزامية وإقصاء بعض الأطر الصحية من تعويضات البرامج الصحية.
ودعت اللجنة الجهوية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الإسراع بتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، والعمل على إنصاف الممرضين وتقنيي الصحة، مع اتخاذ إجراءات عملية لحماية الأطر الصحية من الاعتداءات وتحسين ظروف عملهم داخل المؤسسات الصحية.

وفي ختام بيانها، جددت اللجنة تضامنها الكامل مع نضالات طلبة وخريجي المهن التمريضية وتقنيات الصحة، مؤكدة مواصلة الترافع من أجل الدفاع عن حقوقهم المهنية والاجتماعية، والمطالبة بإصلاحات تضمن كرامة الأطر التمريضية وتطوير المنظومة الصحية بالجهة.

