يقين 24
أثار قرار الحكومة الإسبانية تخصيص تمويل لإعادة تأهيل المستشفى الإسباني بمدينة طنجة جدلاً سياسياً داخل إسبانيا، بعدما انتقد حزب فوكس اليميني هذه الخطوة واعتبرها غير مبررة في ظل ما وصفه بوجود أولويات صحية داخل البلاد.
وأعلن الحزب أنه تقدم، عبر فريقه البرلماني في الكونغرس الإسباني، بسؤال رسمي يطالب الحكومة بتوضيح أسباب تخصيص أموال لمشاريع صحية خارج إسبانيا، في وقت يشهد فيه النظام الصحي الإسباني، بحسب الحزب، صعوبات ونقصاً في الموارد داخل بعض المناطق.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن مجلس الوزراء الإسباني كان قد صادق، في 14 يناير 2025، على مشروع يهم إعادة تأهيل البنية التحتية للمستشفى الإسباني بمدينة طنجة، عبر الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، بميزانية تقدر بحوالي 2.6 مليون يورو.
واعتبر حزب فوكس أن هذا القرار يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العمومي، مشيراً إلى أن القطاع الصحي في مدينتي سبتة ومليلية يعاني من نقص في الأطر الطبية والبنيات الصحية، وهو ما يستدعي، حسب الحزب، توجيه الموارد المالية لتحسين الخدمات الصحية داخل إسبانيا قبل الاستثمار في مشاريع خارجية.
كما ذكّر الحزب بأن المدينتين تم تصنيفهما منذ سنوات ضمن المناطق التي تواجه صعوبات في استقطاب الأطر الصحية، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عملية لتحفيز الأطباء والممرضين على العمل هناك.
ويأتي هذا النقاش في سياق جدل سياسي متواصل داخل إسبانيا حول سياسة الإنفاق العمومي وأولويات الاستثمار، خاصة في القطاعات الاجتماعية الحيوية مثل الصحة.
وحسب مصادر مطلعة لجريدة يقين 24، فإن الحكومة الإسبانية تعتبر أن تمويل مشروع إعادة تأهيل المستشفى الإسباني بطنجة يندرج في إطار برامج التعاون الدولي والتنمية، التي تهدف إلى دعم الشراكات الصحية وتعزيز التعاون بين البلدين في المجال الصحي.

