يقين24 : حفيظ البنعيسي
شهدت منطقة “عين الله” السياحية التابعة لإقليم مولاي يعقوب، حادثة أليمة راح ضحيتها الشاب كريم الإدريسي، إثر اعتداء جسدي تعرض له بمحيط الحامة. الواقعة التي خلفت صدمة قوية لدى الزوار والساكنة، أعادت إلى الواجهة نقاشاً تقنياً وتنظيمياً حول تدبير المرافق الملحقة بهذا القطب السياحي الحيوي.
وحسب ما تم رصده ميدانياً، يعاني مرفق مواقف السيارات المحاذي للحامة من ضغط بشري كبير، حيث لوحظ انتشار واسع لممارسي مهنة “غسل السيارات” الذين يتجاوز عددهم 20 فرداً يشتغلون في مساحات محدودة. وأشارت مصادر من عين المكان إلى أن هذا التكدس يفرز احتكاكات يومية ومشاحنات بين المرتادين والمشتغلين، مما يرفع من حدة التوتر في غياب إطار تنظيمي مهيكل يحدد المسؤوليات والحقوق داخل هذا الفضاء العام.
وفي سياق متصل، تعالت مطالب الزوار والفاعلين المحليين بضرورة تعزيز التواجد الأمني من خلال إحداث نقطة أمنية قارة تابعة للدرك الملكي أو القوات المساعدة داخل محيط الحامة. وبرر المطالبون بهذا الإجراء بكون المنطقة تستقبل يومياً المئات من السياح من داخل وخارج أرض الوطن، مما يستوجب حضوراً ميدانياً دائماً لفرض النظام، ومنع التجاوزات السلوكية، وتأمين سلامة المواطنين وممتلكاتهم بشكل استباقي.
وتتجه الأنظار حالياً إلى المصالح المختصة بعمالة مولاي يعقوب لاتخاذ تدابير استعجالية تهدف إلى “تطهير” المرفق من المظاهر العشوائية. وتتركز الانتظارات حول هيكلة قطاع ركن وغسل السيارات، ووضع ضوابط صارمة لعمل الحراس، بما يضمن انسيابية الحركة والحفاظ على الأمن العام، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تسيء لصورة الوجهة السياحية للجهة.
يُذكر أن المصالح الأمنية المختصة قد أوقفت المشتبه فيه الرئيسي في الجريمة، حيث يجرى معه البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة ملابسات وحيثيات هذا الحادث الأليم.

