يقين 24
باشرت مصالح الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء تحقيقاً بعد توصلها بشكاية تقدمت بها قاصر تبلغ من العمر 14 سنة، كانت مرفوقة بوالدتها، ادعت في البداية تعرضها لمحاولة اختطاف من طرف شخصين وامرأة منقبة كانوا يستعملون سيارة رباعية الدفع سوداء ذات زجاج معتم بالقرب من حي الفلاح.
وحسب المعطيات المتوفرة، انتقلت العناصر الأمنية إلى المكان الذي أشارت إليه القاصر، حيث جرى إعادة تتبع المسار الذي سلكته منذ مغادرتها لدروس الدعم، في إطار البحث والتحريات الرامية إلى التحقق من صحة ادعاءاتها.
وأوضحت القاصر في روايتها الأولية أنها توقفت عند بائع للحلزون بالقرب من المكان الذي قالت إن الواقعة حدثت فيه، وكانت حينها برفقة صديقتين.
غير أن التحريات الميدانية التي باشرتها مصالح الأمن كشفت معطيات مخالفة لما صرحت به، إذ تبين أن المكان الذي أشارت إليه لا يتوفر على أي نشاط تجاري لبيع الحلزون، كما تم رصد وجود منزل قريب مزود بكاميرا للمراقبة، إضافة إلى الاستماع إلى بعض سكان الحي الذين أكدوا بدورهم عدم وجود مثل هذا النشاط التجاري بالمكان المذكور.
وبعد مواجهة القاصر بهذه المعطيات وإبلاغها بإمكانية التحقق من جميع تحركاتها عبر كاميرات المراقبة والاستماع إلى صديقتيها، تراجعت عن تصريحاتها الأولى.
وأقرت القاصر خلال التحقيق بأنها لم تتعرض لأي محاولة اختطاف، موضحة أنها توجهت بعد انتهاء دروس الدعم إلى حي الفلاح قصد تفقد بعض الملابس المعروضة للبيع في أحد المحلات، قبل أن تكتشف أن المحل مغلق.
وأضافت أن تأخرها في العودة إلى المنزل دفعها إلى اختلاق قصة محاولة الاختطاف خوفاً من رد فعل والدتها وشقيقها بسبب تشديد الرقابة عليها.
وقد تم تسجيل هذه التصريحات الجديدة في محضر رسمي بحضور والدتها، وذلك في إطار الإجراءات القانونية التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة للكشف عن ملابسات هذه الواقعة.

