يقين 24
أثار اختفاء معدات وتجهيزات طبية وبيوطبية باهظة الكلفة من المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله بمدينة الصويرة موجة استياء واسعة داخل الأوساط الصحية، وسط مطالب نقابية بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات.
وبحسب معطيات متداولة داخل القطاع الصحي، فإن هذه التجهيزات تم اقتناؤها خلال فترة جائحة كوفيد-19 بهدف دعم قدرات المستشفيات وتعزيز تجهيزاتها الطبية لمواجهة الضغط الذي عرفته المنظومة الصحية خلال تلك المرحلة، غير أن أثرها اختفى منذ أزيد من سنتين دون صدور توضيحات رسمية بشأن مصيرها.
وفي هذا السياق، أكدت نقابات صحية، من بينها الفدرالية الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل ونقابة منضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن قيمة التجهيزات المفقودة تقدر بعشرات الملايين من الدراهم، معتبرة أن اختفاء معدات اقتنيت بميزانيات مهمة يطرح تساؤلات جدية حول طرق التدبير وآليات المراقبة داخل المؤسسات الصحية.
وأوضحت المصادر النقابية أن هذه الواقعة خلقت حالة من القلق داخل الوسط الصحي، بالنظر إلى طبيعة المعدات الطبية المفقودة وحجم الاعتمادات المالية التي رصدت لها، في ظل غياب معطيات دقيقة توضح ظروف وملابسات اختفائها.
وفي محاولة لتتبع خيوط القضية، أفادت المعطيات ذاتها بأن إدارة المستشفى وجهت مراسلات إلى عدد من الجهات المعنية قصد تحديد مكان هذه المعدات أو معرفة مآلها، غير أن هذه الخطوات لم تسفر إلى حدود الآن عن نتائج واضحة.
كما زاد من حدة الجدل غياب توضيح رسمي من طرف المندوبية الإقليمية للصحة بالصويرة بشأن القضية، رغم توجيه شكايات بخصوص الموضوع، وهو ما عمق حالة الاستياء داخل الأوساط الصحية وأثار المزيد من التساؤلات حول تدبير هذا الملف.
وفي ظل تصاعد الجدل، جرى قبل أسابيع إطلاق افتحاص إداري داخلي بهدف كشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات المحتملة، غير أن نتائج هذا التحقيق لم يتم الإعلان عنها بعد.
وتطالب الهيئات النقابية بفتح تحقيق شفاف ومعمق في القضية وإحالة الملف على الجهات الرقابية المختصة، مؤكدة أن توضيح ملابسات اختفاء هذه التجهيزات بات ضرورة لحماية المال العام وتعزيز الثقة في تدبير المؤسسات الصحية العمومية.

