يقين 24
شهدت عدد من محطات الوقود في مدن مغربية مختلفة حالة من الارتباك مساء اليوم، بعد إقدام بعض المحطات على تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات قبل الموعد المحدد لها، ما أثار استياء عدد من الزبناء وفتح باب التساؤلات حول مراقبة هذا القطاع الحيوي.
وبحسب معطيات متداولة، عمدت بعض المحطات إلى رفع أسعار الغازوال والبنزين قبل حلول منتصف الليل، وهو التوقيت الذي جرت العادة أن تدخل فيه التغييرات الجديدة حيز التنفيذ. وقد بلغت الأسعار في بعض النقاط حوالي 12.80 درهما للغازوال و13.97 درهما للبنزين.
وأفاد عدد من المواطنين بأنهم فوجئوا بالأسعار الجديدة عند توجههم إلى محطات الوقود للتزود بالمحروقات وفق التسعيرة المعمول بها خلال الأيام الماضية، الأمر الذي خلف احتجاجات وتذمرا في صفوف الزبناء الذين اعتبروا أن هذه الخطوة غير مبررة.
كما لوحظت طوابير من السيارات أمام بعض المحطات، في وقت اختار فيه عدد من أصحابها تعليق البيع مؤقتا بدعوى انتظار التزود بشحنات جديدة من المحروقات، وهو ما فسّره بعض المتتبعين بمحاولة الاحتفاظ بالمخزون الحالي إلى حين بدء العمل بالأسعار المرتفعة.
في المقابل، يثير هذا الوضع تساؤلات بشأن آليات مراقبة سوق المحروقات بالمغرب، ودور الجهات المعنية في ضبط الأسعار وضمان احترام قواعد المنافسة، خصوصا مع تكرار مظاهر الرفع المتزامن للأسعار بين مختلف الشركات.
ويطالب متابعون بضرورة تدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها مجلس المنافسة، للتحقيق في طبيعة الممارسات التي يعرفها القطاع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات تقلب أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة النقل والمواد الأساسية.

