يقين 24
أعربت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن قلقها البالغ إزاء الأنباء المتداولة بشأن الزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات بالمملكة، والتي يُتوقع أن تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة يوم الإثنين 16 مارس 2026، في ظل سياق اقتصادي واجتماعي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عنها، أن المعطيات المتوفرة تشير إلى احتمال تسجيل زيادة مهمة في أسعار الوقود، حيث يُرتقب أن يرتفع سعر الغازوال (المازوط) بحوالي درهمين للتر الواحد، لينتقل من نحو 10.20 دراهم إلى ما يقارب 12.20 درهماً للتر، بينما قد يعرف البنزين الممتاز زيادة تقدر بحوالي 1.44 درهم للتر، لينتقل من حوالي 13.30 درهماً إلى ما يقارب 14.74 درهماً.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الزيادة تأتي بعد ارتفاع سابق شهدته أسعار المحروقات مطلع شهر مارس الجاري، والذي بلغ نحو 25 سنتيماً، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية وانعكاساتها المباشرة على السوق الوطنية.
وسجلت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب بقلق تداعيات هذه الزيادات المتتالية، مؤكدة أن انعكاساتها لن تقتصر على قطاع النقل فحسب، بل ستمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية وتكاليف الإنتاج والتوزيع، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى ضرورة تعزيز آليات المراقبة والشفافية في تسعير المحروقات، وضمان وضوح مسارات تحديد الأسعار، بما يعزز ثقة المواطنين في السياسات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي. كما طالبت باتخاذ إجراءات استعجالية للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الطاقة على القدرة الشرائية، وفتح نقاش وطني مسؤول حول السياسات المرتبطة بقطاع المحروقات بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
كما شددت المنظمة على أهمية حماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مشروعة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، داعية الجهات المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استقرار السوق وصون مصالح المواطنين.
وفي ختام بيانها، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب أن الحق في العيش الكريم والعدالة الاجتماعية يظلان من الركائز الأساسية لأي سياسة عمومية ناجحة، معتبرة أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تشكل عنصراً محورياً في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. كما أعلنت متابعتها الدقيقة لهذا الملف، مؤكدة استمرارها في أداء دورها الحقوقي والمدني دفاعاً عن حقوق المواطنين وصون كرامتهم الاقتصادية والاجتماعية.

