يقين 24
تشهد الساحة السياسية المغربية خلال الفترة الأخيرة حركية ملحوظة داخل عدد من الأحزاب، في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تتجه بعض الهيئات الحزبية إلى الدفع بوجوه شابة إلى الواجهة، في محاولة لتجديد النخب السياسية واستعادة ثقة الناخبين.
وبحسب معطيات متداولة في الأوساط السياسية، فقد بدأت أسماء شابة تظهر داخل عدد من الدوائر الانتخابية، خاصة في جهة الدار البيضاء–سطات، حيث يرتقب أن تخوض غمار المنافسة على المقاعد البرلمانية، في خطوة تعكس رغبة بعض الأحزاب في ضخ دماء جديدة داخل مؤسسات التمثيل السياسي.
وتسعى هذه التوجهات إلى كسر الصورة التقليدية التي ظلت تطبع المشهد الانتخابي لسنوات، حيث كانت بعض الدوائر تُعتبر مجالاً شبه مغلق أمام الأعيان والوجوه السياسية المعروفة، التي حافظت على حضورها المتواصل في البرلمان لعدة ولايات متتالية.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن عدداً من الأحزاب السياسية يدرس ترشيح أسماء شابة لها حضور ميداني أو تجربة في العمل الجمعوي والرياضي، أو تمتلك خبرة مهنية قريبة من قضايا المواطنين، في محاولة لإضفاء نفس جديد على الممارسة السياسية.
كما بدأ هذا التوجه يثير نقاشاً داخل بعض الدوائر السياسية التي اعتادت على أساليب تقليدية في تدبير المنافسة الانتخابية، ما دفع عدداً من الوجوه السياسية المخضرمة إلى التحرك مبكراً لضمان التزكية الحزبية قبل الحسم النهائي في لوائح المرشحين.
ورغم أن الرهان على الكفاءات الشابة ما زال محدوداً في بعض المناطق، فإن العديد من الفاعلين السياسيين يرون أن تشبيب الحياة الحزبية أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل تطلعات فئة واسعة من المواطنين إلى تجديد النخب السياسية وتعزيز حضور الكفاءات القادرة على المساهمة في تدبير الشأن العام.
ويُنتظر أن تتضح ملامح هذا التوجه بشكل أكبر مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، في ظل سعي الأحزاب إلى تحقيق توازن بين الخبرة السياسية المتراكمة وبين الانفتاح على الطاقات الشابة القادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

