يقين 24
تتجه ملامح الاستعدادات الانتخابية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الوضوح أكثر، مع إعلان أحد أبرز قيادييه، رشيد الطالبي العلمي، قراره خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واضعاً بذلك حداً للتكهنات حول إمكانية اعتزاله العمل السياسي.
ويستعد رئيس مجلس النواب المغربي للترشح مجدداً بدائرة تطوان، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو الاعتماد على قياداته المجربة لضمان الحفاظ على معاقله الانتخابية، بدل المغامرة بوجوه جديدة في دوائر توصف بـ”التقليدية”.
ويأتي هذا القرار رغم إشارات سابقة كان العلمي قد لمح فيها إلى إمكانية إفساح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات السياسية، قبل أن يحسم اختياره بالعودة إلى التنافس الانتخابي في محطة 2026.
وفي سياق متصل، كان العلمي قد وجه، خلال لقاء سياسي بمدينة سيدي إفني، رسائل قوية إلى خصوم وحلفاء الحزب، مؤكداً طموح “الأحرار” في تصدر نتائج الانتخابات المقبلة، ومواصلة قيادة المشهد السياسي.
ولم يقتصر خطاب القيادي التجمعي على استعراض حصيلة الحزب، بل حمل نبرة تحد واضحة، حيث أعلن عن سعي الحزب إلى تجاوز النتائج المحققة في انتخابات 2021، التي نال خلالها 102 مقاعد برلمانية، مستهدفاً بلوغ سقف 112 مقعداً خلال استحقاقات 2026.
وأكد العلمي، بنبرة واثقة، أن الحزب عازم على الحفاظ على ما وصفه بـ”الإرث التنظيمي والسياسي” الذي أرسى دعائمه عزيز أخنوش، معتبراً أن الدينامية التي يشهدها الحزب تؤهله لتحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة.
ويعكس هذا التوجه، بحسب متابعين، رهان حزب التجمع الوطني للأحرار على الاستمرارية وتعزيز حضوره الانتخابي عبر قياداته البارزة، في سياق تنافس سياسي مبكر بدأت ملامحه تتشكل تدريجياً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

