يقين 24
قضت الغرفة التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة سيدي سليمان، اليوم الثلاثاء، بإدانة البرلماني السابق إدريس الراضي، والحكم عليه بأربع سنوات حبسا نافذا، وذلك على خلفية قضية تتعلق بالتزوير والاستيلاء على أراضٍ سلالية.
وجاء هذا الحكم عقب جلسات استماع ومداولات امتدت لعدة أسابيع، استمعت خلالها الهيئة القضائية إلى مرافعات الدفاع ودفوعات النيابة العامة، قبل أن تقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم خلال جلسة اليوم.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها وزير الداخلية، بصفته وصيا على أراضي الجماعات السلالية، تتضمن اتهامات تتعلق بالتزوير واستعماله بهدف الاستيلاء على وعاء عقاري تبلغ مساحته حوالي 83 هكتارا، تابع للجماعة السلالية “أولاد حنون” بجماعة القصيبية بإقليم سيدي سليمان.
وبحسب معطيات التحقيق، فإن الأفعال موضوع المتابعة شملت تزوير محررات عرفية واستعمال وثائق تتضمن معطيات غير صحيحة، فضلا عن الحصول على شواهد إدارية بطرق تدليسية، في سياق التحايل على المساطر القانونية المنظمة لتدبير أراضي الجموع.
ويأتي هذا الحكم في سياق مسار قضائي سابق في نفس الملف، حيث سبق أن أدين المعني بالأمر خلال شهر ماي 2025 بأربع سنوات حبسا نافذا، في قضية شملت كذلك متهمين آخرين، من بينهم أفراد من عائلته وموظفون عموميون وأعوان سلطة.
وكان الحكم السابق قد صدر غيابيا في حق الراضي، قبل أن يتقدم هذا الأخير بتعرض، ما أفضى إلى إعادة محاكمته من جديد بصفة منفردة، في حين تمت إحالة باقي المتابعين على أنظار محكمة الاستئناف.
وفي تصريحات سابقة، نفى إدريس الراضي جميع التهم المنسوبة إليه، معتبرا أنه ضحية “تأويل خاطئ للقانون”، ومؤكدا أن معاملاته المرتبطة بالأراضي موضوع النزاع تمت في إطار قانوني وتحت إشراف السلطات المختصة.

