يقين 24
في تطور لافت ينذر بتصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات جوية داخل العاصمة الإيرانية طهران، مؤكدة مقتل قيادات بارزة، من بينها مسؤولون في هياكل أمنية وعسكرية إيرانية.
وأفاد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الغارات الجوية التي نُفذت استهدفت مواقع حساسة داخل إيران، وأسفرت، وفق الرواية الإسرائيلية، عن مقتل كل من علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وقائد قوات “الباسيج” غلام رضا سليماني.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، حيث نفذ سلاح الجو ضربات “موجهة بدقة” استهدفت مواقع أمنية وعسكرية، من بينها منشآت مرتبطة بقوات “الباسيج” ومرافق يُشتبه في استخدامها لتخزين الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارات شملت عدة مدن إيرانية، من بينها طهران وشيراز وتبريز، بمشاركة عشرات الطائرات الحربية، في واحدة من أوسع العمليات الجوية التي تستهدف العمق الإيراني خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن تأكيد مقتل علي لاريجاني، في حال ثبوته رسمياً، سيشكل ضربة قوية داخل هرم القرار الإيراني، نظراً لدوره البارز في الملفات الاستراتيجية، خاصة ما يتعلق بالمفاوضات النووية وعلاقته الوثيقة بالقيادة العليا في البلاد.
في المقابل، لم تصدر السلطات الإيرانية إلى حدود الساعة تأكيداً رسمياً بخصوص هذه المعطيات، وسط حالة من الترقب بشأن طبيعة الرد المحتمل على هذه الضربات، التي قد تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي متوتر، يشهد تصاعداً في المواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، في ظل تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

