يقين 24
تتواصل بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء فصول محاكمة مالك سلسلة الصالات الرياضية “سيتي كلوب”، في قضية أثارت جدلاً واسعاً، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة إليه، والتي تتراوح بين هتك العرض بالعنف، والاتجار بالبشر، والتحرش الجنسي، فضلاً عن استعمال مواد مخدرة.
وخلال جلسة الثلاثاء 17 مارس الجاري، مثل المتهم أمام غرفة الجنايات، حيث جرت مواجهته بمحاضر الضابطة القضائية التي تضمنت معطيات حول توقيفه داخل أحد فنادق منطقة أنفا، في ظروف وصفت بـ“الملتبسة”، رفقة فتاتين.
وبحسب ما راج في الجلسة، فقد تم العثور بحوزة المتهم على مواد يشتبه في كونها مخدرات، من بينها مسحوق أبيض يرجح أنه “كوكايين”، إلى جانب أقراص طبية من نوع “ستيلنوكس”، فضلاً عن مبلغ مالي، وهي المعطيات التي شكلت محور مناقشة أمام هيئة الحكم.
في المقابل، نفى المتهم بشكل قاطع كافة التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أن تواجده بالفندق لم يكن له أي طابع إجرامي، كما شدد على عدم وجود علاقة شغل تجمعه بالفتاتين اللتين كانتا برفقته، موضحاً أن إحداهما سبق أن اشتغلت لديه في فترة سابقة.
وخلال أطوار الجلسة، حاول المتهم تفنيد تصريحات بعض المشتكيات، معتبراً أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة الوقائع، كما نفى بشكل مطلق أي تورط له في ممارسات غير قانونية أو استغلال العاملات، مؤكداً أن تدبير الأجور داخل الشركة لا يدخل ضمن اختصاصاته المباشرة.
كما لم تخل الجلسة من تبادل الاتهامات، حيث وجه المتهم انتقادات لبعض المشتكيات، معتبراً أن طبيعة العلاقة التي كانت تجمعه ببعضهن كانت قائمة على الرضا، نافياً في الآن ذاته أي طابع إكراهي أو استغلالي.
وتبقى هذه القضية، التي لا تزال معروضة على أنظار القضاء، مفتوحة على عدة سيناريوهات في انتظار ما ستسفر عنه باقي جلسات المحاكمة، التي يرتقب أن تسلط مزيداً من الضوء على تفاصيل هذا الملف المعقد، في إطار احترام قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة.

