يقين 24 – وجدة
أسدلت محكمة الاستئناف بمدينة وجدة، يوم الاثنين، الستار على مرحلة المرافعات في الملف الذي يتابع فيه المقاول صلاح الدين المومني ومن معه، على خلفية قضية مرتبطة بمشروع سكني أثار جدلاً واسعاً في صفوف منخرطي جمعية سكنية لرجال التعليم، وذلك قبل حجز القضية للمداولة وتحديد يوم 30 مارس الجاري موعداً للنطق بالحكم.
وعرفت الجلسة مناقشة مستفيضة لمختلف جوانب الملف، حيث قدم دفاع المتهم الرئيسي مرافعته، مركزاً على تفنيد التهم المنسوبة لموكله، خاصة ما يتعلق بالمبالغ التي تم استخلاصها من المنخرطين، والتي اعتبر الدفاع أنها مرتبطة بالدعم المخصص للسكن الاجتماعي.
في المقابل، أبرزت المعطيات المدرجة في الملف وجود مراسلات رسمية صادرة عن الجهات المختصة، تؤكد عدم إدراج المشروع ضمن برامج السكن الاجتماعي، بسبب عدم استيفائه للشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وهو ما شكل نقطة محورية في النقاش القانوني داخل الجلسة.
كما أثارت المحكمة مسألة استخلاص مبالغ مالية قاربت 70 ألف درهم من عدد من المنخرطين، بدعوى ارتباطها بالدعم المخصص للسكن الاجتماعي، حيث تم التأكيد خلال المرافعات على أن الإطار القانوني آنذاك كان ينص على إعفاء ضريبي محدد يتم صرفه وفق مساطر رسمية عبر القابض والموثق، وليس من خلال المقاول.
وتعود وقائع هذا الملف إلى الفترة ما بين سنتي 2018 و2019، حين حصل المقاول على رخصة بناء أولية، قبل أن يتم التعاقد مع جمعية سكنية لإنجاز مشروع قُدم على أساس أنه يندرج ضمن السكن الاجتماعي، غير أن مساره عرف تعقيدات لاحقة بعد ظهور معطيات تفيد بعدم توفره على الترخيص الرسمي للاستفادة من هذا التصنيف.
وخلال أطوار الجلسة، تمت مناقشة تصريحات واردة في محاضر رسمية، تفيد بتوجيه جزء من المبالغ المحصلة إلى تسديد قروض بنكية مرتبطة بتمويل المشروع، وهو ما شكل بدوره محوراً أساسياً في مرافعات الأطراف.
وبعد الاستماع إلى مختلف الدفوعات ومناقشة الوثائق والمعطيات، قررت هيئة المحكمة حجز الملف للمداولة، مع تحديد يوم 30 مارس الجاري موعداً للنطق بالحكم، في قضية يتابعها باهتمام واسع عدد من المنخرطين والمتضررين، إلى جانب متابعين للشأن العقاري بالجهة.

