يقين24 – حفيظ البنعيسي صفرو – خاص في سياق المتابعة الميدانية الدقيقة التي نوليها في سلسلة مقالاتنا وتقاريرنا السابقة حول ملف محاربة “السموم” والممنوعات بإقليم صفرو، سجلت المصالح الأمنية بالمنطقة ضربة موجعة جديدة لشبكات ترويج المخدرات الصلبة. فجر يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة صفرو من تنفيذ عملية أمنية نوعية تكللت بتوقيف شخصين يشتبه في تورطهما في ترويج الكوكايين بقلب مدينة فاس.
وتأتي هذه العملية الأمنية الناجحة لتؤكد من جديد المخرجات التي أشرنا إليها في موادنا الصحفية السابقة، والتي رصدنا من خلالها الرفع من درجة التأهب الأمني وتضييق الخناق على مروجي الممنوعات بمختلف نقط الإقليم. هذه المرة، انتقل التنسيق الميداني إلى خارج النفوذ الترابي المعتاد، حيث تضافرت جهود أمن صفرو، مدعومة بفرقة الدراجين، مع فرقة مكافحة العصابات بفاس، مما مكن من شل حركة المشتبه فيهما في حالة تلبس تام بعد عمليات تتبع ومراقبة سرية دقيقة.
وكما سبق وذكرنا في تقاريرنا حول تطور أساليب الترويج، أسفرت عملية التفتيش المنجزة في هذه القضية عن حجز كمية مهمة من مخدر “الكوكايين”، إلى جانب كميات من مخدر “الشيرا” كانت معدة للترويج، فضلاً عن ضبط أسلحة بيضاء وهواتف نقالة تُستخدم لتسهيل المعاملات المشبوهة. وكشفت عملية التنقيط أن أحد الموقوفين يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وهو ما يعزز ما تطرقنا له سابقاً حول خطورة العناصر التي تحاول اتخاذ المنطقة مسرحاً لأنشطتها الإجرامية.
تندرج هذه العملية، التي جرت تحت الإشراف المباشر لرئيس المنطقة الإقليمية بصفرو، ضمن المخطط الأمني الرامي لتجفيف منابع الترويج، وهو التوجه الذي واكبناه في مقالاتنا الرامية لتنوير الرأي العام حول المجهودات المبذولة لحماية شباب المنطقة من آفة المخدرات القوية.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذا النشاط الإجرامي وتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة.

